دماً بدمٍ ونمشي لا تَمَلُّ
لنا قدَمٌ ولا قلبٌ يضِلُّ
ونعلنُ حُبَّنا نهراً فتجري
زنابقُ حولهُ ويضوعُ فُلُّ
حملناها قلوباً من جَلالٍ
وفيها من جمالِ الشّامِ سَيْلُ
فننبتُ حيثما وصلَتْ خُطانا
وكانت (غزّةٌ) أو قامَ نخلُ
وجيلٌ خلْفَ جيلٍ خلْفَ جيلٍ
مشَينا والمدى يعلو ويعلو
فكُلُّ دَمٍ إذا الأقصى دعانا
رخيصٌ دُونَهُ والمَوتُ سَهْلُ
فيا غيماً نأى من ألفِ عامٍ
تعالَ فإنّ هذا العُمرَ مَحْلُ
وأمطِرنا ببسمِ اللهِ شعراً
يغنّيهِ ببسمِ الشّعبِ طِفلُ
ويرسمُه على الجدرانِ حقلاً
كذلكَ يكتبُ التّاريخَ حقْلُّ
فما طعمُ الحياةِ إذا دمشقٌ
كسا زيتونَها الأمويَّ ذُلُّ؟
كرامٌ ما حيينا يا بلادي
فإنْ مِتنا فإنّ الموتَ نُبْلُ