تخطَّ إلى المحتوى

مسك يفوح فيملأ الدنيا شذا

غير معروف

٣٠ بيت

المتفرقات

مسكٌ يفوحُ فيملأ الدنيا شذًا

ضوءٌ بدا فانبثّ في الأرجاءِ

كَرَوانةُ الوادي غدت تشدو بأل

حانٍ تحاكي بسمة الحسناء

الغصنُ ميّاسٌ بزهرٍ باسم

قد أرقصتْه نشوةُ الصّهباء

النّيل في زهوٍ وفي طربٍ يصفْ

فق موجه فيرنّ في الأجواء

«الموصليّ» شَدَتْ مزاهرُه ضحًى

«زرياب» غنّى وصلة الخلفاء

ألحان «معبد» للمسامع شنّفت

أعلام «مصرَ» تميس في الأنحاء

ساءلت نفسي هامسًا ماذا جرى؟

ما سرّ هذا البِشْر في الدقعاء؟

هتفت ملائكة العلا في قوة

البِشْر عَمّ عرينةَ الجوزاء

نور النبي أتاكمُ فتّمتّعوا

بضيائه يا صفوة السّجراء

ريح الرسول شممتمُ فتبرّكوا

بلقائه يا معشر النّجباء

قبسٌ من النور البهيِّ أضاءنا

هبة النّبي ونفحة الشّهداء

هَيّا تباروا في تهانٍ والثموا

منه يدًا بزّت يد الشّرفاء

قد مدّها صوبَ المقام فبوركت

وتيسّرت للعزّ والنعماء

ينبوع سعْدٍ سرمديٌّ مشرقٌ

فلها يقينًا عزمة الكُبَراء

الله شرّفه وبارك حجّه

فعلا فويق منازل الكرماء

بالأمس عُدْتَ من الحجاز فقل لنا

ماذا هنالك من هوًى وهواء؟

واشرح لنا ماذا تقول وفوده

مرصوصة في ساحة الشهداء

عرفات قد عرفتك أوابًا بها

وبها شهدت مواكب الصُلحاء

وسعيت حول البيت مبتهجًا به

أدّيت فيه الفرض خير أداء

ورجعت في كنف الإله إلى الحِمى

فكُتبتَ من أبنائه السُّعداء

شتّان بين مسافرٍ في طاعةٍ

ومسافرٍ في نزغة الأهواء

هذا ينال من المهيمن نصره

وسواه يرزح في خطوب شقاء

قد حجّ بيت الله حجةَ عالمٍ

يدري الكتاب وشرعة السّمحاء

فاليوم محفلنا يهنّئ بعضه

بعضًا بتلك الحجّة الغرّاء

ذا وجه معهدنا عليه بشاشةٌ

تنبيك عَمّا فيه من سرّاء

الفضل هلّل والمكارم كبّرت

جَذَلاً بطلعة كوكب الزّرقاء

حسن هي العليا ملكْتَ قيادها

وبها سموت معارج الجوزاء

قسمًا لأنت أبو المآثر والتّقى

المُرتجى في ساعة الضّراء

حقًا هي الدنيا بمثلك تزدهي

مجدودةً بالتّيه والخيلاء

تالله أنت البدر في عليائه

فإذا طلعت تنير في الظلماء