تخطَّ إلى المحتوى

غرد أيا كروان في روض المنى

غير معروف

٢٢ بيت

المتفرقات

غَرِّدْ أيا كروانُ في روض المُنى

واصدحْ بأشعاري فلحنك أبهرُ

الله أكبر، فالمدارس تفخر

قد زانها حَسَنٌ فنعم الناظر

يا ليت شعري إننا في غبطة

وثناؤنا في كل وقت عاطر

فمعلمون وطالبون تراهُمُ

لرئيسهم قد عظّموا بل أكبروا

والجمع يهتف من عميق فؤاده

هذا الكريم الألمعيُّ الطّاهر

فلنا الفخار على المعاهد كلها

برياسةٍ هي للمفاخر مصدر

لا تعجبوا، لا تعجبوا فهو الذي

في حِلمه كل الأنام تحيّروا

وسلوا المكارم عنه في عليائها

عبقٌ أغرّ به البيان معطّر

مهما وصفت فلن أكون مبالغًا

فله المآثر عدّها متعسّر

حَسَنٌ لعمري في نضارة وجهه

أبهى من الصبح المبين وأزهر

شهمٌ همامٌ لا تلين قناته

وبه تُفَلّ الحادثات وتصغر

لَبِقٌ عزائمه تناهت رفعةً

في بحره الطّامي يغوص الشّاعر

لَقِنٌ وربِّي ما تزال يمينه

تملي على الأيام وهي تسطّر

في عهده شَمَلَ الصفاءُ ربوعَنا

وبدت على كل الوجوه بشائر

خِلانه تخذوه نبراسًا لهم

فرأوا ضياء ساطعًا فتنوّروا

حقا لقد وقف الحياةَ لخيرهم

وعلى مصالحهم دوامًا يسهر

نفس يتوّجها حجًا فُطِرَتْ على

ظَرفٍ ولطفٍ فهْي سرٌ باهر

نَدْبٌ فدته نفوسنا ونفيسنا

فاهنأ فأنت البدر نورك أنور

سسْتَ القلوب فحزت أجمل حبّها

وغدوت تسمو في العيون وتكبر

لك في الشّباب طهارةٌ وزكاته

فخرتْ بها الدنيا وطاب المخبر

لك في الصّلاح مكانةٌ موروثةٌ

ذاعت وفاحت فهي مسكٌ أذفر

أسوان نشوى مذ حللت بأرضها

فجَّرت نهر الخير فهو الكوثر