عَلَى عَتْبَةِ المَعْنَى ..
- مِنَ الصَّمْتِ -
نَاسِكٌ يَؤَوِّلُ رُؤْيَا المُسْتَحِيلِ ...
وَيَرْحَلُ
وَيَنْثُرُ قَمْحَ التَّائِهِينَ ...
وَلَمْ يَزَلْ بِغُرْبَتِهِ صِفْرَ الجَوَابِ ...
وَيَسْأَلُ
يَسِيرُ عَلَى حَبْلِ المَسَاءِ ...
وَكُلَّمَا دَعَاهُ بَيَاضُ الأُمْنِيَاتِ ...
يُؤَجِّلُ
يَغِيبُ - امْتِدَادًا - ..
خَلْفَ أَلْفِ ابْتِسَامَةٍ ...
يُدَارِي زَمَانَ الخَوْفِ ...
وَالقَلْبُ مُجْفِلُ
وَيَذْرِفُ مِيلَادًا ...
وَيَنْزِفُ عُمْرَهُ ...
وَمَاءُ الأَسَى فِي رُوحِهِ يَتَغَلْغَلُ
وَلَمَّا يَجِدْ فِي الأَرْضِ مَنْأىً ..
- عَنِ الذِي سَقَاهُ مِنَ المَنْفِى -
وَلَا مُتَعَزَّلُ
فَكَانَ - وَقَدْ أَلْقَى اخْضِرَارَ رَجَائِهِ -
هَشِيمًا عَلَى رَمْلِ الجَوَى ...
يَتَمَلْمَلُ
يُنَادِيهِ نُوحُ الفَجْرِ ...
هَيَّا إِلَى الغَدِ الجَمِيلِ ...
فَيَأْبَى ...
مُومِئًا ( كَيْفَ أَفْعَلُ؟)
وَلَمْ يَدْرِ ...
أَنْ لَا عَاصِمَ الآنَ ...
مِنْ غَيَاهِبِ اللَّيْلِ ...
أَوْ أَيَّ الغِيَابِ ...
سَيَنْزِلُ
سَيُلْقَى ...
عَلَى أَصْدَاءِ ذِكْرَى جَمِيلَةٍ ...
وَفِي أَوِّلِ النِّسْيَانِ ...
لَا بُدَّ يُخْذَلُ