تخطَّ إلى المحتوى

أعيدوا لقلبي ما تناثر من يدي

غير معروف

٢٠ بيت

المتفرقات

أعيدوا لقلبيَ ما تناثرَ من يدي

وأوقدْتُمُ الأشواقَ في كلِّ مَشهَدِ

وقولوا لها: إن الهوى بينَنا قَدَرٌ

يُخاصِمُني قلبي، ويَرنو لِموعدِ

سَلوها وإن طالَ الصدودُ عن الرِّضا

وعن دَمعِها المسكوبِ في ليلِ مُسْهَدِ

أنا العاشقُ الملهوفُ ضاعَتْ سعادتي

فمِن جَنَّةٍ في الوصل صِرتُ المَبعدِ

إذا هبَّ ريحُ الشوقِ عانقتُ ذكرَها

فيلقاني نَأيٌ مثلُ صَخرٍ مصلدِ

وأحلى التلاقي ما يُزيلُ تباعدًا

وأقساهُ أن أبقى غريبًا مُشرَّدِ

وأُسقَى من خليل العمر كأسَ تذكّرٍ

فأُسكَرُ منه، دونَ خمرٍ مُبَرَّدِ

عيونُ المها تُعطي رضاها مرةً

وتسلبني أخرى.. بطَيفٍ مُهدَّدِ

فدعني أسطّرها بمدحٍ خالدٍ

فما الخالُ إلا تاجُ خد مُورَدِ

فإن شئتُ أسبابَ المديحِ وجدتُها

فإنك عندي صاحب الملك أوحدِ

حليمِ السجايا، إن تكلَّمَ زادَنا

ضياءً، وإن صمَتَ استراحَ المُجهَدِ

يُطاولُ في العليا النجومَ بعزَّةٍ

فمن رامَ مجدًا عندَ بابِه يُرشَدِ

أيا جبلًا شامخًا، أيا بحرَ نائلٍ

إليك ارتقى فكري، وغنَّى تفرُّدي

أجِزني إذا سطَّرتُ فيكَ قوافيا

بشعرٍ لم يقله جريرُ بمسندِ

فأنتَ بهاءُ الحسن أنتَ ضياؤهُ

بك الضدُّ ينهارُ العزيزُ المُشَيَّدِ

مدحتُكَ والشعرُ المجرّدُ خادمٌ

فجئتُكَ بالدرِّ النظيم كعسجدِ

فصرتُ حديثَ القومِ في كلِّ محفلٍ

وما الشعرُ إلا حينَ أصدَحُ يبتدي

فدعني أُناجي المجدَ في سُبحَةِ المدى

فما بينَ ضدَّينِ المعالي تُولَدِ

فإن كانَ في دربِ الغرامِ مشقَّتي

ففي مدحِ أهلِ الحسن كلُ تَوُّددِ

فدعني أُسافرْ في القصائدِ ملهما

لعلِّي أرى وجهاً يُبشّرُ بالغدِ