تخطَّ إلى المحتوى

أرح بالشعر ما كتب

مجزوء الوافر

٣٠ بيت

المتفرقات

أَرِحْ بِالشِّعْرِ مَا كُتِبٰ

فَصَدْرُكَ صَارَ مُلْتَهِبٰ

وَدَعْ عَنكَ العِتَابَ فَمَا

أَفَادَ القَلْبَ مَنْ عَتبٰ

رَحِيْلُكَ أشْعَلَ القلبَ

فَخاب الأُنس والطَرَبَ

عَذَرْتُكَ حِيْنَ تَهْجُرُنِي

وَلَكِنْ خِبْتَ مُنْقَلَبٰ

تَظُنُّ الحُبَّ مَنْقَصَةً

وَتَحْسَبُ غَدْرَكَ خَلَبَ!

فَمَا لَانَتْ مَوَاكِبُنَا

وَلَا طَأْطَأْتُ مُحتسِبٰ

بَنَيْتُ مِنَ الجَفَا حِصْنًا

يَصُدُّ الهَمَّ وَالكربَ

فَلَا تَرْجُ الوِصَالَ إِذَا

سَقَيْتَ وِدَادَنَا الوَصَبَ

أَنَا الصَّقْرُ الَّذِي يَعْلُو

وَيَهْجُرُ عِشَّهُ غضبٰ

إِذَا مَا جَارَ خِلٌّ بِي

جَعَلْتُ عِتَابِه قربٰ

فَلَا وَصْلٌ يُرَمِّمُ مَا

بِكَفِّ الزُّورِ قَدْ عُطِبَ

صَفَحْتُ عَنِ الجِرَاحِ مَدَىً

وَنِلْتُ بِصَبْرِيَ الغَلَبٰ

سَيَعْرِفُ مَنْ بَغَى سَفَهًا

بِأَنَّ هَوَايَ قَدْ نَضَبَ

وَمَنْ نَسِيَ الوفَاءَ غَدًا

سَيَمْضِي نَادِمًا تَعِبَ

فَمَا لِلْمَاءِ قِيْمَتُهُ

إِذَا مَا خَالَطَ العِنَبَ؟

وَمَا جَدْوَى وُقُوفِكَ فِي

دِيَارٍ تُنْكِرُ الأدبَ؟

وَمَنْ نَسِيَ العُهُودَ فَلا

تُرِدْ مِنْ كَفِّهِ الكسبٰ

جَحِيْمُ الصَّدِّ يَحْرِقُهُم

وَيَجْعَلُ غصنهم حَطَبَ

أَنَا التَّاجُ الَّذِي بَقِيَ

ومعدنه هو الذَهَبَ

وَإِنْ عَبَسَتْ وُجُوهُهُمُ

رَأَوْا في وَجْهِيَ الشُّهُبَ

عَزِيْزٌ لَيْسَ يَخْفِضُنِي

هَوَىً يُهْدِي لِيَ النَّصَبَ

أَلَمْ تَعْلَمْ بِأَنَّ لَنَا

مَقَاماً يعتلي السُّحُبَ؟

إِذَا مَا جَارَ ظَالِمُنَا

رَأَى في أصلنا العَرَبَ

نَصُوْنُ الوُدَّ مَكْرُمَةً

وَنَحْمِي الجار وَالنسبٰ

وَلَكِنْ حِيْنَ نَنْكَسِرُ

نَصِيرُ الجمر وَاللَّهَبَ

فَلا حُزْنٌ يُحَطِّمُنِي

وَلَا خِلٌّ إِذَا كَذَبٰ

فَوَيْحَ النَّادِمِينَ غَداً

إِذَا مَا وَجَدُونَا ذَهَبٰ!

رَمَيْتُ الهَمَّ خَلْفَ دَمِي

وَنِلْتُ العِزَّ والإرَبَ

وَمَا كَانَ الهَوَى شَرَكاً

لِحُرٍّ يَعْرِفُ السببَ

فَمَنْ يَبْغِي المَذَلَّةَ لِي

رَأَى فِي مجدي العَجَبَ