تخطَّ إلى المحتوى

ليلة حانت وما أدراك ما

الرمل

١٤ بيت

الزهد

لَيْلَةٌ حانَتْ.. ومَا أدْرَاكَ مَا

لَيْلةٌ يُغْلِي لَهَا الخُطَّابُ مَهرْ؟

أنْزلَ الرَّحْمَنُ فِيها ذِكْرَهُ(1)

وتَهادَى في حِمَاها كُلُّ أَمرْ

ودَنَا جِبْريلُ حتَّى أشْرقَتْ

مِن ضِيَاهُ الأرضُ.. والأَرْوَاحُ بِشرْ

والمَلَا(2) حَشْدٌ تَدَاعَى حَولَهُ

يَمْلَأُ الكَونَ تَسَابِيحًا وذِكرْ

ومَضَتْ بَرْدًا.. سَلامًا.. وسَرَى

فَيْضُها في الرُّوحِ نُورًا واسْتَقَرّْ

لَيلةٌ أنْوارُها ضَاءَتْ.. ومَا

غَرَبتْ إلَّا معَ إشْرَاقِ فَجرْ

لَيلةٌ يَهْفُو لهَا القَلبُ.. وكَمْ

نَتَحرَّاها بِشَوْقٍ كُلَّ عَشرْ!(3)

مَغْنمٌ.. مَن قامَها فَازَ.. ومَن

كانَ في اللَّاهِينَ بِئْسَ اللَّهْوُ عُذرْ

مَن يُرِدْ ظَفْرًا بهَا حَقًّا يَكُنْ

قائِمًا بالعَشْرِ (طُرًّا) دُونَ هَجرْ

لَيلةٌ غَرَّاءُ.. غَيْثٌ هَاطِلٌ

رَحْمَةٌ حَطَّتْ علَى طُهْرٍ وقَدرْ

طَاوَلتْ عُمْرًا تَقَضَّى طَاعَةً

مِن صَهِيلِ المَهْدِ حتَّى صَمْتِ قَبرْ

لَيلةٌ عُظْمَى.. تَسَامَى قَدْرُها

فَهْيَ خَيْرٌ لَوْ تَرَى مِن أَلْفِ شَهرْ

١ القرآن

الكريم.

٢ الملائكة.

٣ العشر الأواخر من رمضان.