ياقلبُ قد حيَّرتَنِي
كَنَجمَتين في الدجى
يَلفُّهُنَّ المِعطَفُ
البدرُ لو رآهُما
من غَيْرَةٍ قد يُخسفُ
ذُهِلْتُ إنْ أَطَلَّتَا
وراحَ قَلبي يَرجِفُ
أُُحِسُّ أنَّ داخلي
ناراً وريحاً تَعصِفً
زَوابِعاً مَجنُونَةً
من هولها لاتوصفُ
وأنقَذَتْنِي بَسْمَةٌ
إذْ كنتُ سوفَ أتْلَفُ
أَدرَكْتُ أنِّي هائِمٌ
للحبِّ قلبي يهتفُ
أحْسَسْتُ في الصغرى هوىً
أحلامُها تُرَفْرِفُ
وما أسرَّ قلبُِهَا
بالعينِ راحتْ تَكْشِفُ
وقالتْ الكبرى: أَجلْ
أهواكَ إني أحلِفُ
ومِنكَ يا مُعَذِّبي
العينُ باتَتْ تَذرِفُ
شقيقتانِ في الهوى
طبعُ الهوى لاينصفُ
ياقلبُ قد حيَّرتَنِي
أُحِبُّ مَنْ لا أَعْرِفُ .؟