أَتَيتُ أَعزِفُ في لُقياكِ أُغْنِيتِي
يَصوغُها الوجدُ ألحانًا على شِفَتِي
أتيتُ أحملُ ذِكرى لم تَزلْ حُلُمًا
أَضْنى فؤاديَ في صَحوِي وفي سِنَتِي
أطوي إليكِ المَدَى والشوقُ يغلِبُني
أسابقُ الفجرَ.. أَبغِي فيكِ أمنيتِ
قناءُ يا زهرةَ الأيامِ في عُمُرٍ
أَودى بهِ الشوقُ في عينيكِ.. آسرتِي
مَددتُ كفِّيْ إلى يُمناكِ فابتسمِي
هاكِ الفؤادَ وهاكِ البوحَ في لُغَتِي
يا موطنًا بَعَثَتْ أشجانُهُ أَلمًا
أَضحَى يُلازمُ طولَ الدَّهْرِ قافيتِي
مازلتُ أحملُ في جَنبيَّ مَلْحَمةً
مِنَ الشُّعورِ.. فكُفِّي العذلَ لائمَتِي
حسناءُ يا دوحةَ الأحلامِ في زمنٍ
حنينُهُ أتعبَ الأوزانَ.. مُلهمتِي
مازلتِ بحرًا بِلا شُطآنَ تحضنُهُ
تهفُو إليهِ مَدَى الأيامِ أشرعتِي
مَهْمَا تباعدَ غصنٌ عن مواردِهِ
جذورُ لوعتِهِ تَبقى على صِلَةِ
والسائرونَ بدربِ الشوقِ أتعبَهم
طولُ المسيرِ وأنتِ اليومَ مُتعِبَتِي
بأيِّ ذَنْبٍ يعيشُ الصَّبُّ مُرْتَهَنًا
لِطَيْفِ ذِكرى.. سِوى ذِكْراكِ فاتنتِي؟
قَنَا بمحافظة محايل عسير جنوب غرب السعودية التي عملت فيها معلمًا أعوام (١٤١٠ ١٤١١ ١٤١٢ه).