لا تكذبي أبداً عليَّ وحاذري
أشتَمُّ رائحةَ النِّفاقِ مِنَ الشِّفاه
وتَشي بهِ بينَ الحروفِ سِماتُهُ
يا أنتِ فاحتَرِسي لِمعنىً منكِ تاه
وتحَسَّسي رسماً تَجَلَّى موضحاً
ما خلفَ سطركِ منْ دواعي الاشتِباه
إياكِ مِنْ عَبَثٍ بعاطفةِ الذي
للحبِّ كرَّسَ عمرهُ ولَقَدْ وَعاه
الحبُّ يا لَلْحبِّ كم من سُلطةٍ
تقضي بما لا يشتهيهِ منِ ازدراه
وتَحُطُّ فوقَ المُتَّقينَ طقوسَهُ
نُعمى تُحَقِّقُ للمُتَيَّمِ ما اشتهاه
إنِّي أُحِبُّكَ،قُلتِ. فازدَهرتْ رؤى
نفسي وأَعلنتُ انتمائي للحياه
وفَرَدتُ صدري باحتشادِ عواطفي
وعَلَتْ بنبضي غِبْطةٌ فالنَّبضُ آه
أهٍ وتختزلُ الهناءَ جميعَهُ
فالعشقُ يرقصُ رافلاً بِقَشيبِ زاه
إنِّي أُحِبُّكَ، هلْ تَعينَ فصولَها؟
ورَنيمَها المِخصابَ في قفرِ الفلاة
إن كنتِ جاهلةً بها فَتبيَّني
أوكنتِ عارِفَةً فحيَّ على الصَّلاة
في معبدٍ للعشقِ قمتُ مؤذِّناً
أدعوكِ فافتتحي الفلاحَ بلا أناه
وتَطَهَّري من كلِّ شَكٍّ آثِمٍ
وتَغيْدَقي أنثى بما اكتنزت فتاه
ما بينَ جنبيها وأعلمُ كُنهَهُ
كنزٌ من الصَّبَواتِ لا يُعلى عُلاه
إن أدركَتهُ وأعلنت حواءها
من غيرِ زيفِ أدرَكت أبهى اكتِناه
يا أنتِ صَدَّقتُ الحديثَ وإنَّما
جَزَعي منَ الجهلِ الذي أخشى أذاه
كوني حبيبتيَ التي أصبو لها
سأكونُ كلَّ المُشتَهى عشقاً وَباه