تخطَّ إلى المحتوى

لا تسألي الشعر عن حال مررت بها

غير معروف

١٨ بيت

المتفرقات

لا تسألي الشعر عن حالٍ مررتُ بها

في لحظة النَّزعِ يا أُمَّاهُ لا تَسَلي

وحدي ويعرفُ ما كابدتُ من ألمٍ

فوقَ التَّخَيُّلِ والتعبير في الجُمَلِ

من قال إني جبهتُ الموتَ مبتَسِماً

إلا الكذوب الذي يقتات من أملي

إن الحياة لَتُغريني معاقَرةً

ولم ابادرْ إلى التَّقريبِ في أجَلي

كم يَتْجرونَ بأرواحٍ قضتْ وهمُ

في القصفِ قصفٌ لذي عهرٍوَمُبتَذَلِ

سلي السَّهارى بليلٍ يقصفونَ بما

لو تشهدينَ وحاشى عُدتِ بالهَبَلِ

نعم نَفَرتُ لِصَدِّ الغولِ أدفعهُ

عنِ المَغاني وعن عرضي وعن نُزُلي

ولمْ أُقَصِّرْ وما فكَّرتُ في هرَبٍ

صوبَ الحياةِ بِذِلِّ الناكِصِ النَّذُلِ

إن طوَّبتني قوافٍ تَدَّعي بَطَلاً

ماذا يُقَدِّمُ كلُّ الشِّعر للبَطَلِ

هل مِنْ نَجيدٍ لأمي عندما وقفت

ثكلى بِزَحمةِ طابورٍ على أمَلِ؟

هلْ أنصفتها أيادي القيِّمينَ على

أمر الثَّكالى؟ أراهُم عِلَّة العِلَلِ

أُمَّاهُ عُذراً لما سَبَّبتُ مِن ألمٍ

ومن فجيعةِ قلبٍ عاشَ ينبُضُ لي

ما كنتُ عاقاً وما قارفتُ من خَطَلٍ

إلا الرُّجولةَ إقداماً أَتَشفَعُ لي؟

أرضَعتِني الحُبَّ، طُهرُ الحُبِّ أنبَتني

كالإستِقامةِ لا تُغرى بِذي خَطَلِ

وكنتُ بِرَّاً وما خنتُ الحليبَ وما

ذاتَ النَّفيرِ تَخَطَّاني أخو عَجَلِ

فلتذكريني بفخرٍ واخبِري وَلَدي

ولتجعليني لديهِ مضربَ المَثلِ

هذا خطابي، حزينٌ لفَّهُ غَضَبٌ

على لئيمٍ يَصُدُّ البابَ إن تَسَلي

عودي لحضنِ إباءِ البيتِ أَعرِفُهُ

لا يرتضي الذِّلَ، صوني لؤلؤ المُقَلِ