تخطَّ إلى المحتوى

غير معروف

٣٥ بيت

المتفرقات

عيونُها...

ليست عيونٌ أحببتُها

ولا سَهرًا سمَرتُهُ

عيونها نيلُ الربيع

وتدفُق فُرات الأمس

وجنانٌ جاورتُها!

عيونُها...

لا عيونٌ بعدها للرؤية

ولا مِثلها يجوبُ الرؤى

وكلُ ما فيها مِن محاسِن

هو التاريخ للهوى...

هو الداءُ وهو الدواء!

وهو للروح بقي أمنية

عيونُها...

عيونُها مرسى الأمان

ورمشُها الأوطان!

فياليتَ زماني يُدركُ

ما كان فيهِ يَغفرُ للزمان

وأنه ليس قصةً

تُروى بكانَ ياما كان

بل دهرًا امتدَ فيَّ

ولا زال في كُلِ مكان

جفونٌ في صمتِها حُلوةٌ

وبالكلام! آهٍ منها!

ما أعذبَ منها الكلام!

وكلُ حَديثي لها كان

هيامٌ في هيامٍ من هيام

عيونُها... تَعويذةٌ بلا تَروِيع!

مَضَت أيامٌ وفاضَ الجميع

وبقيَت للغنَج عنوانًا لي

وفي النظرةِ بستانُ رَبيع

وهي الاعتدالُ والدّلع

والمشهدُ الراسخُ البديع

عيونُها ابتسامةُ طفلٍ وديع

أوهبَ الأمل وهو مَنِيع.