هنا في جوانحي الخافقة
هنا ملء مهجتي العاشقة
نما أمل العمر يا شاعري
تغذيه لهفي الحارقة
وراحت مع الأمل المسعد
ترف بقلبي رؤى الموعد
وراحت مع الأمل المسعد
ترف بقلبي رؤى الموعد
رويدك يا قلبي، ماذ دهاك
رويدك، أي جنون عراك
وكأنك مستقبل في عراك
تصارع فيه انتظار السنين!
رويدك زعزعت صدري الضعيف
بهذا الخفوق القويّ الضعيف
تحملت دهراً عذاب الفراق
وأنت على ظمأ واحتراق
فما وقف الفلك الدائر
ولا اليوم ليس له آخر
رويدك عصفت بأضلاعه
وقطّعت أنفاسي الواهيه
ورحت بأشواقي الجامحات
أشق السحاب وأطوي السما
ورائي تموت ليالي العذاب
أمامي ترفّ مجالي الهناء
ونفسي سكرى بحلم اللقاء
تشعشع من فرح باللقاء
تذرّ على الكون أنوارها
وتغمره ببحار الضياء..
وإني وإياك قصة حبّ
يخلّدها الشعر رغم الفناء!
وكان الغد الحلو يا شاعري
تنسمت في جوّه الناضر
وقلبي في نزق ثائر
يعدّ خطى الزمن السائر
وأقبلت.. روح هوى خافقاً
يلاقيه دربٌ ويطويه درب
أحث خطاي وملء كياني
رؤى لاهثات وشعر وحب
وهل أنا إلا خيال يشبّ
وهل أنا إلاّ شعورٌ وقلب
وكان يصوّر قلبي اللقاء
وماسيجيء.. وما سيكون!
وكيف سيصرخ فيها النداء
نداء الحنين.. نداء السنين
وكيف سترجف أشواقنا
وكيف سترعش كفٌ بكف
وقلبي وقلبيك معتنقان
على راحتنا بشوق ولهف!!
فما كنت أعلم شاعري
بأن يد القدر الجانيه
لتحكم ضربتها القاسية
وتلهو بمأساتي الدّاميه..
تمثّل لي قدراً راصداً
يحدّ جني بجمود رهيب
تململ قلبي فوق الرمال
يعانق ذرّاتها في ابتهال
وأجهشت في وله ضارع
وقد بتّ من يأسي الفاجع
هنا وانتهت قصة الموعد
ولا شيء من أملي في يدي
سوى غصص اليقظة القاسية
تبدّد أحلام أشواقيه
وتنقض وحشية ضارية
على قلبي التائه المجهد!!