تخطَّ إلى المحتوى

لم ينتبه لصباح قد من سغب

غير معروف

٢١ بيت

المتفرقات

لَمْ يَنْتَبِهْ لِصَبَاحٍ قُدَّ مِنْ سَغَبِ

وجَاءَ يَنْكُثُ مَا يَتْلُومِنَ الْكُتُبِ

سَمَّاهُ مُبْتَدَأُ اللَّيْلِ الصَّدى،فَغَدَا

يَقْفُو الْمَدَى،وَ عَلَى الْأَنَّاتِ لَمْ يَثِبِ

مُسْتَمْسِكًا بِعَصًا يَطْفُو الْحَنِينُ بِهَا

عَلَى شُمُوخٍ مِنَ الْأَمْجَادِ وَ الْحِقَبِ

ذَاكَ الَّذِي صُلِبَتْ أَوْقَاتُهُ سَلَفًا

وضَاعَ كَالْمَاءِ لَمْ يَنْزِلْ مِنَ السُّحُبِ

فَإِيهِ يَا حُلُمًا سِيقَتْ جَحَافِلُهُ

وغُيِّبَتْ بَيْنَ فَكَّيْ مَائِجٍ لَجِبِ

أَتَنْتَهِي هَكَذَا مِنْ دُونِ تَوْطِئَةٍ

وخَلْفَكَ التِّيهُ نَزَّاعًا إِلَى اللَّعِبِ..؟

أَتَنْتَهِي..وَ دَمِي طِفْلٌ أَبُوحُ لَهُ

أَنَّا نُقَايِضُ ضَوْءَ الشَّمْسِ بِالشُّهُبِ

وأَنَّنَا إِنْ فَتَحْنَا الْبَابَ تَأْكُلُنَا

ذِئَابُ وَقْتٍ وَ حَيَّاتٌ بِلَا ذَنَبِ

وأَنَّهَا غَلَّقَتْ أَبْوَابَهَا شَغَفًا

وأَعْلَنَتْ مَوْتَهَا حَمَّالَةُ الْحَطَبِ

وكُلُّنَا كَأَبِي جَهْلٍ يَدُسُّ لَهُ

سُمًّا وَ يَسْقِيهِ إِيَّاهَا أَبو لَهَبِ

تَبْكِي عَلَيْنَا وَلَا نَهْتَمُّ أَنْدَلُسٌ

ونَدَّعِي أَنَّنَا أَتْبَاعُ خَيْرِ نَبِي

والقُدْسُ يَا لَيْتَهَا ضَاعَتْ فَحَسْبُ وَ لَمْ

نَقْتُلْ بَنِيهَا وَ لَا الْمُسْتَقْبَلَ الْعَرَبِي

فَكَمْ جَثَوْنَا إِلَى الْأَذْقَانِ تَصْفَعُنَا

آلَامُنَا وَ فَصَمْنَا عُرْوَةَ النَّسَبِ

وكَمْ أَقَمْنَا لَيَالِي الْأُنْسِ فِي زَمَنٍ

أَمْجَادُهُ فِي تَعَاطِي اللَّهْوِ وَ الطَّرَبِ

يَا وَيْحَ قَوْمِي وَ قَدْ لَانَتْ عَزَائِمُهُمْ

فِي كُلِّ شَيْءٍ، وَ يَا وَيْحِي وَ وَيْحَ أَبِي

حَتَّى لَوِ اتَّبَعُوا ضَبًّا فَعِنْدَهُمُ

مَا يَجْعَلُ الضَّبَّ فَوْقَ اللَّوْمِ وَ الْعَتَبِ

زَاغُوا عَنِ السَّمْحَةِ الْبَيْضَاءِ،فَانْكَفَأَتْ

أَيَّامُهُمْ، إِنَّ مِنْهُمْ غَايَةَ الْعَجَبِ

كَانُوا بِنُورِ الْهُدَى أَسْيَادَ عَالَمِهِمْ

وأَصْبَحُوا الْيَوْمَ لَا بِالسَّادَةِ النُّجُبِ

وأَصْبَحُوا الْيَوْمَ فِي ضِيقٍ وَ فِي مِحَنٍ

وأَصْبَحُوا الْيَوْمَ فِي ضَنْكٍ وَ فِي كُرَبِ

مَاذَا أَقُولُ وَ فِي الْقَوْلِ الْأَسَى غُصَصٌ

يُدْمِي الْكَلَامَ وَ يَسْبِي عَقْلَ ذِي أَرَبِ

مَاتَتْ عَلَى فَمِنَا الْأَشْعَارُ وَ انْدَثَرَتْ

فَلَيْسَ يَنْفَعُنَا شَيْءٌ مِنَ الْغَضَبِ.