الناس هاجوا وماجوا يرتجون لهمْ
من عِلْيَةِ القوم من ينهي لهم طلبا
لما رأيتهمُ في سعيهم دأبوا
رفعتُ أمري لعلي أبلغ الأربا
رفعت أمري وما لي من أشفِّعه
سوى تقاريرَ عندي تعْدِل الذهبا
أرسلتها لرئيسٍ حازم يقظٍ
وبتّ للعدل والإنصاف مرتقبا
يا سيدي لي سنينٌ عشرٌ انصرمت
وفوقها سنةٌ عانيتها نصبا
لم أحظَ بالقرب فيها سيدي أبدًا
يا لهف نفسي على عهد الصبا ذهبا
لا ذنبَ لي غير أني كنت منتظرًا
لما علينا إله الخلق قد كتبا
سرٌّ عظيمٌ حواه الصدر من زمنٍ
صبرٌ جميلٌ له قلبي قد انتحبا
واليومَ ضقت وقلَّ الصبر حيث أرى
سواي يرتع عزًا منه أو لعبا
فكنْ شفيعي وكن عوني على زمني
وارحمْ عيالاً صغارًا يرتجون أبا
هم خمسةٌ معهم أمي وأمّهمُ
يُمسون وحدهمُ وأبيت ملتهبا
في «طنبدى» راحتي إن لم أنل بلدي
«منشا بخاتي» لها مني عظيم صبا
مُرْ بي إلى بلدٍ منها أكن لكمُ
أسير إحسانكم ما عشت منتسبا