روح النبيِّ أطليِّ فوقُ نادينا
طال الغياب وقد ماتت أمانينا
يا مولد المصطفى ذكراك تبعثنا
بعد الموات وللعلياء تهدينا
ذكراك طِبٌّ ونورٌ نستضيء بها
في كل عامٍ تطالعنا فتُحيينا
تستلهم الروح منها بعد بعثتها
ذكرى الألى جعلوا الدنيا ميادينا
ذكرى الصحابة ذادوا عن عقيدتهم
واستعذبوا الموت في تثبيتها دينا
باعوا نفوسهمُ لله واحتسبوا
أعمالهم فغدوا غُرّاً ميامينا
دكُّوا عروشًا وتيجانًا معاديةً
دانت لهم أمم الدنيا سلاطينا
والتابعون لقد ساروا على سننٍ
حِقْبًا من الدهر زاد المجد تحصينا
ظلوا على عهدهم لله ما فتئوا
يبغون فتحًا وما انفكوا موالينا
والاهُمُ النصر إحسانًا بما صنعوا
والعزّ لازمهم من دهرهم حينا
واليومَ ماذا أرى إني أرى عجبًا
تبدَّل العز ذلاً في أراضينا
ماذا أرى اليوم إلا أننا شيعٌ
مغلولةٌ في قيود الذل أيدينا
قد مزَّقتنا العوادي من تفرقنا
حتى غدونا وما يُرجى تلاقينا
أخلاقنا أصبحت للشرِّ مزرعةً
لا نذكر الله إلا في مآسينا
إذا تصدّى إمامٌ قام يرشدنا
قلنا الفرارُ كلامٌ ليس يعنينا
الدينُ مضيعةٌ والحق فلسفةٌ
والغلّ والحقد داءٌ كامنٌ فينا
حلَّ الأسى يا رسولَ الله وانتكست
أعلامنا وغدونا مشتذلّينا