تخطَّ إلى المحتوى

بخاتي أي سهم قد أصابا

غير معروف

٢٤ بيت

المتفرقات

«بخاتي» أي سهمٍ قد أصابا

دَمَتْ منه القلوب دمًا عُبابا

أطاح بسعدك الموفور دهرًا

ولم يرحم كهولك أو شبابا

بخاتي ما العزاء وإن توالى

بمغْنٍ عنك همّاً واكتئابا

مصابك أورث القلب اضطرابا

وخطبك كاد يفقدنا الصوابا

ورزؤك لم يدع في الجفن دمعًا

ولم يترك حشًا إلا أذابا

وبدرك كان يملؤنا ضياءً

فأصبحنا نرى منه احتجابا

فهل تدري ألا يا موتُ من ذا

من العظماء سهمك قد أصابا

وهل تدري بمن حاولتَ فتكًا

وهل تدري بمن أنشبت نابا

لقد أودت يمينك حين مُدّت

بمن ملأت مآثره الرحابا

بشهمٍ كان للآمال ذخرًا

فكم أولى الجميل وما استرابا

بكفءٍ كان للمظلوم عونًا

يقول الحق لا يخشى ارتيابا

بركنٍ كان للأيتام عزًا

يواليهم إذا ما العون غابا

بغوثٍ طوَّق الأعناق فضلاً

فألهج فيه ألسنةً رطابا

تغنَّت بالثنا زمنًا فلمّا

تولّى اليومَ تنتحب انتحابا

فوا أسفًا على الحكام تُطْوى

كما تطوي يد المرء الكتابا

ويخلو مجلسُ الأحكام منهم

وقد ملأوا جوانبه شهابا

فنم في ساحة الرحمن واهنأ

بما أوليت نومًا مستطابا

ومنْ في الناس مثلك نال أجرًا

على الخيرات واغتنم الثوابا

لقد أدّيت للرحمن شكرًا

فجاهك كم أزلت به صعابا

وكم أعطيت محتاجًا معنَّى

تراقب أجر مولاك احتسابا

فهل في الحيّ قلبٌ لا تراه

عليك اليوم يلتهب التهابا

عزاءً يا بخاتي في عميدٍ

أقام بأرضك العدل الشهابا

نعمتِ بعهده أمنًا وسِلْمًا

وغابت شمسه يرجو المآبا

جزاه الله عنا كل خيرٍ

وكافأه من الحور الكعابا