تخطَّ إلى المحتوى

بريدك جاءني بعد انتظار

غير معروف

١٦ بيت

المتفرقات

بريدُكَ جاءني بعد انتظارِ

فأجج في الضلوع عظيم نارِ

وكاد لفرط فرحتهِ فؤادي

يطير معانقاً شمسَ النهارِ

شممتُكِ فيهِ عطراً سرمدياً

زكا فانساب في أُفق المدارِ

وخِلتُكِ فيهِ بدراً قد تراءى

لعيني في رداءٍ من نُضارِ

يحدثني حديثاً مستفيضاً

عن الأشواق من خلف الستارِ

ويسكب في الخطاب سنينَ عمرٍ

أضعنا في اشتياقٍ واصطبارِ

أتاني يا ابنة العمرينِ غيثاً

ندياً بعد جدبٍ وافتقارِ

وفوق غلافِهِ خطٌ جميلٌ

تلألأ .. يا حبيبة .. كالدراري

هو الإبداعُ، قد صاغته يُمنى

حبيبي، بافتنانٍ واقتدارِ

تخطُّ بهِ الحروفَ وقد تلاقت

لتبدأَ بينها لغة الحوارِ

كأن الحرفَ يشكو ما يعاني

لصاحبهِ، وينطقُ، لا يُداري

تلاقينا على المظروفِ رسماً

و عزَّ لقاؤنا .. يوماً .. بدارِ

كأن الهجرَ مكتوبٌ علينا

فلم يشأ اللقا غيرُ الإطارِ

فتحت الظرفَ والنبضاتُ تعلو

بصدري والجوى يُذكي أواري

وعيني تخلس النظرات، تهفو

لأسطرها، وتنظر بانبهارِ

فما وَجَدَتْ سوى سطرٍ يتيمٍ

يقولُ: إليكَ قدمتُ اعتذاري