سرُّ الحقيقةِ في زواياكَ انزوى
ومحيطُ كنهكَ لا يُحيط به السوى
لعُلاكَ دان عُلا الأكابرِ هيبةً
وبساطُ رفعتِهم لرفعتكَ انطوى
أنتَ السنيُّ الميرغنيُّ عليُّ مَنْ
رَفعَتْ لكَ العلياءُ في الشرف اللِّوا
حَضَراتُ ديوانِ الولاية مَشرِقاً
أو مَغْرباً فيها مُخيَّمُكَ استوى
قلبي وعى وحيَ الهدايةِ منكَ لي
فغدا رسولاً يدعو في الجسم القوى
قُمْ بي وخُذْ بيدي على ما بي وصِلْ
فَصْلي ففَصْلي الداء ُوالوصلُ دوا
ما في الوجودِ سواكَ أستاذٌ فمن
يذكرْ سواكَ فإنه كلبٌ عوى
رَوِّحْ عليَّ بنفث روحكَ رحمةً
فلقد روى عنه الصَّبا ما قد روى
هَبْ لي نوالَ الفتحِ منكَ فلي نُهىً
درستْ معالمَ نورِه أيدي الهوى
فمثلتُ بين يديكَ رهنَ لُبانةٍ
لم يقضِها أحدٌ سواكَ وإنْ نوى
يا آيةَ اللهِ التي ما ضلَّ عن
أنوارِها إلا سخيفُ نُهىً غوى
ما أنتَ إلا ابنُ الرسولِ مُحَمّدٍ
سرُّ التجلّيِّ الأجلِّ بذي طُوى
يا سرَّ آلِ البيتِ فينا إنني
صادي الفؤادِ إلى لَمى عُلوي اللِّوى
في المُلْك والملكوت طرزُ سمائكم
يبدو لمنْ مِنْ كأسِ حُبّكمُ ارتوى
إني نويتُ بلوغَ قصدي منكَ يا
سَندي وإنّ لكلّ شخصٍ ما نوى
فاشددْ عُرى ثقتي بعاجلِ وصلكم
فجميعُ معتقدي هنا بكَ قد ثوى