لمين يعطيك هذا الليل ويمنّك
من ياخذك قبل نور الفجر ويطوّلك
وأنا أتأملك وأتألمك وأونّك
وأرسم حكايتك وأحصد قمح محصولك
لو جنّنتك العقول وعقلت جنّك
ما زال من ذكريات الذاكرة زولك
اكتب تمرّدك واعزف لحنك وغنّك
اخرج من أقصاك رتّب دهشة دخولك
الشعر هو إيش غير إنك تكون إنّك
داخل لداخلك خارج كل ما حولك
مُتّعَتِق بحزنك المخمور ومحنّك
جاهل يقينك ومتيقّن بمجهولك
تطيش وأحلام طيشك وين ودنّك
تتوه في خرافة أحلامك ومعقولك
تفنى الحكايات يبقى ينحكي فنّك
من أول أول سحابك لآخر هطولك
ويمن هذا الجنون إذا انولد منّك
رغم إنك اللي تقوله قبل ما يقولك
كم من بنات الفكر لغوايتك جنّك
وسقيتهم من زلال الحرف معسولك
نسجت لأجل المدى من ضيّهم ظنّك
وظلّيت تبني على ومضاتهم طولك
شف رغم طول الجفا والبعد عرفنّك
وتسنبلوا من غيابك لحظة وصولك
ارفع جبين احتمالات الندى كنّك
ترقى بهامة يقينك في سما قولك
ما ينسج خيوط شمس حكايتك عنّك
غيرك، ولا تنبت إلا من دفا فصولك
هذا أنت، هذا جنا جنونك.. وذي جنّك
تشبهك لو يختلف عن واقعك زولك