تخطَّ إلى المحتوى

هل لي بكأس من الترياق منسكب

غير معروف

٢٢ بيت

المتفرقات

هل لي بكأسٍ من التِرياقِ مُنسَكِبِ..

على الجِراحِ فيُطفيِ جَذوةَ اللهَبِ

قَلبي كَواهُ الحُزنُ مِنْ غَيرِ مَا لُطفٍ..

على فَقيدٍ سَكِينِ العَينِ والقَلبِ

شَاهِينُ فَارَقتَنَا، فَالحُزنُ لازَمَنا..

والدَمعُ أَضحَى رَفِيقَ العَينِ في دَأَبي

ومآبُنا للَّهِ في كُلِّ نَائِبَةٍ..

وَفِي النَوازِلِ لنا في اللهِ مُحتَسَبِ

شَاهينُ إنْ لَمْ يَكُنْ في الأرضِ مِنْ مَجْدٍ..

فَالمَجْدُ كُلُّ المَجدِ في صَالِحِ القُرَبِ

فَصَالحُ الأعمالِ للعَبدِ مُتَّسَعٌ..

وهو الجَليسُ بِنا فى وَحشةِ التُرَبِ

يا مَجدي فَارَقتَنا، والكُلُّ مُرتَحِلٌ..

لَكِنَّ رُوحَكَ في وَجدي وفي قُربي

فَالرُوحُ تَبقَى، وحُسْنُ القَولِ والعَمَلِ..

وَأنتَ بَدرٌ أضاءَ النُّورَ في دَربي

شَعَرتُ بِاليُتمِ حِينَ أَتانِيَ الخَبرُ..

كأنَّ سَهمًا رَمَاهُ الرامي في قَلبي

شَاهِينُ صَقرٌ بدَا للنَّاسِ في أَلَقٍ..

يا طَيّبَ القَلبِ، هل للخَيرِ مِنْ عَقِبِ؟

"مَجديِ شَاهينٌ" وذا اسمٌ لهُ وَزنٌ..

يا سَابِقَ الخَيرِ، هل في الخَيرِ منْ نَصَبِ؟!

تَوَخَى حِمَامُ المَوتِ صَوتَ ضَميرِنا..

وكَمْ تَهَادَى الرَدَى للدُرِّ مُنتَخِبِ

رُحماكَ رَبّي فَكَمْ كانَ الفقيدُ بِنا..

بمَنزِلِ الوالدِ الفَيَّاضِ ذِي النَسَبِ

طَيِّبْ ثَراهُ أَيَا ربي ومُدخَلَهُ..

واجعل جِنانَ الخُلدِ هىَ خيرَ مُنقَلَبِ

وارزقهُ سَكَنًا منَ الفِردوسُ تُربَتُهُ..

مِن زَعفَرانٍ، وفيهِ الطُوبُ مِن ذَهَبِ

وبِحًقِّ ذَاتِكَ فَلتَحفَظْ سَرَائِرَهُ..

وبِنورِ عَفوِكَ فاجمَعْهُ مَعَ الصَحْبِ

ذِكْراكَ تَبقَى وَهَل يَبقَى سِوى الخَيرَ..

وأنتَ مِثلَ المُزْنِ للخَيرِ مُصطَحِبِ

أنَّى حَلَلتَ نَرَى للخَيرِ مُرتَكَزٌ..

فأنتَ مِثلَ القَطرِ إنْ حَلَّ مِنْ سُحُبِ

يَا حُزنُ مَالَكَ قد أَرَّقتَ مَضجَعَنا..

فَكَأنِّي والأحزانُ نَتَبارَى في حَربِ

جِئنا إلى الدُنيا في مَوكِبِ التِرحَالِ..

فَهَكَذا الدُنيا للنَّاسِ في سَلْبِ

عَزاؤُنا في الخَطْبِ أَنْ نِلتَ إحسَانًا..

وكَونُكَ المِفْضَالُ، قَد زادَ مِنْ خَطبي

سَلامٌ على نَفسٍ قَد طَابَ ذِكرَاهَا..

كانَتْ سَلامًا وَنُورًا في سَاعَةِ الغَضَبِ