رأيناك غصناً مثلما كنت أهيفا
وشمناك سيفاً مثلما كنت مرهقا
فما غيرت ذاك اللحاظ طوارئ الز
مان ولا ذاك القوام المهفهفا
ربوت على مر الزمان محاسنا
ولا درست مغنى بهاك يد العفا
وإن كان هذا الحسن ما زاد زادني
ضنى ونحولاً واكتواً وتلهفا
ولله ذاك القد يا ناس أنني
أود به لو كنت برداً مفوّقا
وما ضر ذاك الثغر لو رحت راشفاً
له أفلم يخلق ليكي يترشفا
وما ضر ذاك العنق لو رحت عاطفاً
له أفلم يخلق ليلوي ويعطفا
وما ضر ذاك الظبي لو جاد لي بما
أروم وهل ضرّ إذا ما تعطفا
فهل خلق الله الجمال فقط لكي
يعذّبنا لا كي يحنّ ويرأفا