دعونا من الماضي فهذا تصرَّما
وهاتوا لنا العهد الجديد المسلما
فما سآءَ لا نبكي عليه تأَسفاً
وما سرَّ لا نبكي عليه تالما
يسرُّ الفتى فيما مضى من حياته
وإن كان ذاك العهد صاباً وعلقما
فقد كان أدنى للحياة بسالف الزَّ
مانِ وأدنى اليومَ إن يتخرَّما
لقد أالفت أسماع معشرنا الذي
روَوه لهم عنا فلم نلقَ لوَّما
ومن الفت شيئاَ به الناس لم تعد
تبالي جميلا إن أتى أو مذمما
كمثل كريميٍ لا يبين نواله
وجود شحيج بان حين تكرَّما
وما محن الأيام غير مدارس
تكون على مقدارهنَّ معلما
فلا تتاسف إن دهتكَ وإنما
صن العمران يمضي وما نلت مغنما