أيا لغةً تتيهُ بها المعاني
وتُرفعُ في مراقيها الفنونِ
لك الأرواح خاشعةٌ إذا ما
تجلّى سحركِ العذبُ المصونِ
ومنكِ الوحيُ قد نزلت سناهُ
فأشرق في الدُّجى نورُ اليقينِ
وفيكِ من الفصاحةِ ما يسوقُ
جيوشَ الحرفِ في نظمٍ رصينِ
وما زال البيانُ يلوذُ فيكِ
كأنكِ أمُّهُ بينَ الفنونِ
إذا نُطِقَتْ حروفُكِ لانَ فيها
صدى الإيمانِ في القلبِ السَّكينِ
وإن خُطَّت سطورك لاحَ فيها
ضياءُ الحق في وجهِ الظنونِ
وإن غنّى بكِ الشعراءُ يومًا
تسامى مجدُهم فوقَ المتونِ
فأنتِ لسانُ أمّةِ خيرِ دينٍ
وعنوانُ العُلا عبرَ القرونِ
سلامًا يا ضياءَ الضادِ دومًا
فأنتِ الروحُ في صدرِ السنينِ