قفي ههنا ما وراء الضبابِ
غديرٌ يغنّي وبحرٌ غريقْ
يرودان قربَ السماء الوصالَ
كأن الوصال أضلّ الطريق
ففي الأنجم الزرق دمع الرؤى
- على حَلَك الليل - طيّ البريق
وتُصغي النياسمُ، ما للغصونِ
تعرّتْ؟ أجاء الخريفُ العميق؟
وما للطيور أكبَّت على
مآتم رَجْعٍ أتيٍّ عتيق؟
أَباكرَها من حديث الغمامِ
نديٌّ على البرعم المستفيق؟
قفي ههنا ليلتي هذه احْ
تِضارُ الضياء بوادي العقيق!
قفي وطء خطوك للذكرياتِ
وللعمر في المهمه المقبلِ
أرقّ من اللحن إيقاعُه
ومن رفلة الضاحك الجدول
وراء الضباب له موعدٌ
وملء الضلوع صدى المأمل
بواكيرُ من عريةٍ للربيعِ
ومن حبنا الضائع الأول
وراء الضباب بعينيك شيءٌ
من الكأس مضطرب المنهل
أُغرِّق فيه دواجي الظنون
وأعدو إلى بوحه المنزل
قفي فالسراب أزاح الستار
عن السرِّ والليل لم ينجل