إلى أي قولي قائل أنت أميلُ
وعن أي حاليك العشيةَ تسأل
عرفتَ مدى شطر وشطرٌ جهلته
فحسبك من بلواك ما لست تجهل
تغوص على الأوجاع بهْراً كأنني
بريءٌ من الأوجاع لا أتململُ
فيالك من قلب إذا ما تعللت
قلوب الورى لم يغنِ عنه التعلل
تعلق إلا بالمحال رجاؤه
وأقسم لا يلهو ولا يتأول
ضمنت كدُفّاع الضرام لواعجاً
أأنت لنيران اللواعج هيكل
فيا من يراني والفؤاد كأنه
ذبيح تشظى في تراقيه منصل
ويا من يراني والظلام كأنه
إذا الليل أغضى قاتل يتزمّل
ويا من يراني والنجوم كأنها
نواظرُ من خوف الغياهبُ تقفل
كأن الفضاء لم يرَ الشمس مرة
ولم يسر فيه بدره المتهلل
أبيت وبي ليلان ليلٌ صباحه
يرجّى وليل مدبر الصبح مقبل
أضّمد جرحي باليدين وفيهما
جراح يغشيها النجيع المسلسل
وأحمل نفسي وهي ولهى طليحة
إذا التام منها مقتل سال مقتل
إذا أدبر الليل استرحت وإنما
يوكل بي الليل الذي هو أطول
عفاءً على الأضواء ماذا انتساخها ال
ليالي وليلى آخر الدهر مسبل
فيا شهبُ حطي بالرجوم على الدجى
ويا صبح فاسمعني ويا ناس فانقلوا
ضؤلتِ سراجاً يا شموس إذا خبا
سراجي وليلي قاتم الجنح أليل