لجميل صنعك نفحة لا تُجحَدُ
الوهم من آياتها يتجسدُ
ولكيميائك في الخسائس قدرة
يغدو الخسيس كأنما هو عسجد
صيّاد أطيار الجمال وإنما
يستزل الطير الجميم الأرغد
تمسي وفي أطواء ذهنك صورة
خفيت وتصبح وهي ذات تُشهد
وممثلين على الطروس وربما
وجد المثال وربه لا يوجد
فكأنما تلك الطروس وذيلة
فيها يطل على الوجود الملحد
صور بإخلاد الزمان ترددت
كالميت في ذكرى ذويه يردد
ولكم معالم شهرة أحييتها
نهضت وكانت في المحاجر ترقد
ودمي من الصخر الأصم تصوغها
فتغار منها الغانيات وتحسد
أمثال حبات اللآلئ نُضّدت
وأعارها الحسنَ الصناعُ الأيّد
في طي ريشته وضمن بنانه
روح بها يحيا الجماد فيخلد
بينا يداس على الثرى حتى يُرى
رباً تخر له الجباه وتسجد
أولى القرائح بالدوام قريحة
تجري على الصخر الأزل فتجمد
معبودة فيما تحل كأنها
ظل الإله على الخلائق يُعبد