تخطَّ إلى المحتوى

أنا بالشعور ساقطت أشواقي

غير معروف

٢٥ بيت

المتفرقات

أنَا بِالشّعورِ ٱسّاقَطَتْ أشْواقِي

وٱزّيّنَ المَعنى على الأوراقِ

غَامَ الفُؤادُ فَأمْطرتْ غَيماتُهُ

وٱنثالَ عذبُ الكوثرِ المُهْرَاقِ

هذي خُيوطُ الشّمسِ أنْسجُ هُدْبَهَا

بُرْدَاً تُطَرّزُهُ يَدُ الأخلاقِ

أسْرَيْتُ حتّى المُنْتَهى أطوي مَسَا

فَاتِي إليكَ على جَناحِ بُراقي

وعَرَجْتُ نحوكَ في سَماءِ خواطِري

والضوءُ مِنْكَ ٱنْسابَ في الأعماقِ

ومشيتُ أخطو في سبيلِ مَحبّتي

وحدي وأعلو صَهوةَ الآفاقِ

أنا شَمسُ هذا الشِّعرِ أنشرُ نُورَهُ

عِشقاً سَمَا في دَولَةِ العُشَّاقِ

يا شعلةً أسْرجْتُها بِمشاعِري

فطغى السّناءُ على ٱسْوِدَادِ مُحَاقِي

هزّتْ شَغافَ القلبِ ضجّةُ لَهفةٍ

غَطَّتْ بِثورتِها على الإطراقِ

يا صِدقَ قَافيةٍ تَوضّأَ حَرفُهَا

من عَذْبِ زَمْزمَ بِالنَّدى الرّقْراقِ

زُفّتْ بِهودجِها عروسَ قصيدةٍ

ولها ٱشْرأبّتْ سائِرُ الأعناقِ

عَمَّدْتُ بين يَديكَ فَجرَ أنوثتي

والشّوقُ راودني على الإغراق

فأنا رأيتُكَ بالأحاسيسِ الّتي

أحيا بها عِوضَاً عن الأحداقِ

أنا ما ٱلتقيتُكَ بَيدَ أنّ تَولُّهي

حَضَنَ الحُروفَ بِخافِقي المُشتاقِ

أنا ما ٱلتقيتُكَ ما رأيتُكَ بيدأنّ

العهدَ أحكمَ بِالهُيامِ وَثَاقِي

وَلَكَمْ تَحمّلتُ ٱصْطباري وٱحْتراقي

مُذ كتبتُكَ بالحنينِ السّاقي

لك هاهُنا في القَيروانِ غزلتُ من

لُغتي وِشاحَ مَحبّةٍ وَعِناقِ

فبأيّ آلاءٍ تُدثّرُ خافقي؟

يا من يُعتّقُ بِالهوى تِريَاقِي

فَبِأيّ آلاءٍ تدثّرُ خَافِقي؟

يا مَنْ وهبتُ لهُ الزّمانَ البَاقي

الحُبُّ يَسري في عروقي في دَمي

يَنسابُ في نبعِ الوَريدِ سَواقي

أهواكَ يارجلاً وفي الأعماقِ عِش

قُكَ لا مثيلَ لَهُ على الإطلاقِ

يارَعشةَ النّبضِ الّذي في سَكْرةِ

الوصلِ ٱنْتَشى من خمرةِ الدُرّاقِ

تَخشينَ يا ٱمرأةً ويخشى النّبضُ

فيكِ جمالَ قُربٍ ينتهي بِفراقِ

تَخشينَ كم تَخشينَ يا أنثى إذا

ٱشتعلتْ بِقلبِكِ جَذوةَ الإحراقِ

فَٱلتّوقُ يبقى قِبلةَ ٱللّبِّ الّتي

فيها سَيسْجُدُ سَجدةَ التّوّاقِ