إلهي تجلَّتْ في سماء رجائي
شموسُ الأماني حيث زاد رجائي
وشمسُ الأماني نورُها متزايدٌ
تقرِّبُ ما ينأى بغير عناء
فحقِّقْ إلهي مُنيتي وأمدَّني
بفضلِك يا مُغني وخيرِ عطاء
فما زلتُ عبدًا خاضعًا ومسلِّمًا
لك الأمرَ لكنْ لم أكن بمُراء
ولستُ أرى إلاكَ يا ربِّ راحمًا
ولم أرجُ إلا الله عند بلائي
وإن كان ذنبي قد تعاظمَ قدرُهُ
وأنذرَني بالويل جَمُّ شقائي
وقد كالَ لي دهري ولم يكُ مُقْسطًا
وحُمِّلتُ وزرًا في زمان صِبائي
فهأنا في شرْخِ الشباب وما هوَتْ
هُ نفسي نُرَى في جفوة وتناء
وهذا مشيبي قد علا الرأسَ هيبةً
وقد زاد في الأسحار طولُ دعائي
وإني اتخذْتُ الزهدَ من بعد توبتي
وِشاحي وطيّاتِ الوفاء ردائي
وعلميَ مصباحي وفعليَ نوره
ونُسْكي طريقي والدليل وفائي
وخوفي أنيسي والمسامر طاعتي
ونفسي عدوِّي والحبيب حيائي
وكاسي مناجاتي وخمري تضرُّعي
وصفْوي مَلامي والنديم بكائي
وعضِّي بناني حسرةً ناي مجلسي
وعُودي زفيري والنحيب غنائي
ولُقْياك خمّاري وتلك اتخذْتُها
لعلي بها أنجو نهارَ لقائي
فإن تعفُ عني منَّةً وتكرُّمًا
فعفوُك مَرجُوِّي وأنت رجائي