شَرُفَ القَرِيْضُ بِمَنْ سَمَتْ عَلْيَاؤُهُ
وَزَهَا عَلَى جِيْدِ الزَّمَانِ سَنَاؤُهُ
خُلُقٌ كَمَا انْسَابَ النَّسِيْمُ لَطَافَةً
لكِنَّهُ فِي النَّائِباتِ مَضَاؤُهُ
مِسْكٌ تَضَوَّعَ فِي الأنَامِ فَمَا جَرَى
ذِكْرٌ لَهُ إِلَّا وَزَانَ بَهَاؤُهُ
هُوَ جَوْهَرُ الأَلْمَاسِ فِي أَصْدَافِهِ
صَفْوٌ وَطَابَ بِطِيْبِهِ أَرْجَاؤُهُ
صَدْرٌ رَحِيْبٌ كَالمَدَى لَا يَنْطَوِي
إِلَّا عَلَى نُبْلٍ وَدَامَ صَفَاؤُهُ
قَلْبٌ كَمِثْلِ الْغَيْمِ يَهْمِي جُوْدُهُ
فَيُغِيْثُ شَوْقَ المُرْتَجِي أَنْدَاؤُهُ
نَبْعُ المَكَارِمِ وَالرَّصَانَةِ وَالنُّهَى
تَيَّارُهُ غَمَرَ الْفَضَا وَرَوَاؤُهُ
يَا ابْن الأَصَالَةِ يَا مَلَاذَ مَوَدَّةٍ
أَنْتَ الفَخَارُ وَأَنْتَ أَنْتَ لِوَاؤُهُ
أَبَتِ الْهُمَامَ فأنت نَبْضُ قَصِيْدَةٍ
طَابَ القَرِيْضُ بِهَا وَعَزَّ نِدَاؤُهُ
مَازِلْتَ لِلصُّلَحَاءِ شَمْسَ هِدَايَةٍ
يَسْتَلْهِمُ الفَجْرُ الْمُنِيْرُ ضِيَاءُهُ
مَدْحِي لِقَدْرِكَ يَا مُعَلِّمُ قَاصِرٌ
لَوْ سَالَ فِي مَدْحِ العَظِيمِ رُوَاؤُهُ
يَا رَبِّ فَاحْفَظْهُ لَنَا فِي عِزَّةٍ
مَا لَاحَ نَجْمٌ فِي السَّمَاءِ شُعَاعُهُ