تخطَّ إلى المحتوى

حمالرحيل وحادي الشوق يستعر

البسيط

١٥ بيت

المتفرقات

حُمَّ«الرَّحِيلُ» وَحَادِي الشَّوْقِ يَسْتَعِرُ

وَفِي الرِّكَابِ «حَنِيْنٌ» زَادُه النظرُ

يَا مَوْطِنًا سَكَنَ الْأَحْشَاءَ حُبُّهُمُ

إِنَّ الْغَرِيبَ بِغَيْرِ الْأَهْلِ يَنْكَسِرُ

أَطْوِي الْفَيَافِيَ وَالْآمَاقُ طَامِحَةٌ

نَحْوَ«الدِّيَارِ»وَفِي صَدْرِي لَهَا سُعُرُ

حَنَّتْ مَرَابِعُ قَلْبِي لِلثَّرَى شَغَفًا

وَلِلْمَنَازِلِ مَهْمَا شَطَّ بِي السَّفَرُ

وَلِي إِلَىٰ «حِضْنِ أُمِّي» لَهْفَةٌ بَلَغَتْ

أَقْصَىٰ الْأَمَانِيِّ حَيْثُ السَّعْدُ يَنْهَمِرُ

أُمَّاهُ! يَا«جَنَّةَ الدُّنْيَا وَنَفْحَتَهَا»

مِنْ طِيبِ دَعْوَتِكِ الْأَوْجَاعُ تَنْدَحِرُ

آتِيكِ أَلْثَمُ كَفَّ الْجُودِ فِي أَدَبٍ

فَالْعُمْرُ دُونَكِ لَا صَفْوٌ وَلَا ثَمَرُ

سِيقَتْ لِرُوحِيَ مِنْ عُلَاكِ مَكْرُمَةٌ

بِكِ اسْتَقَرَّ أيَا«أُمَّاهُ» مُفْتَخَرُ

يَا فَرْحَةَ الْعَوْدِ كَمْ طَالَتْ مَوَاجِعُنَا

وَالْآنَ يَضْحَكُ بَعْدَ الْغَيْبَةِ الْقَدَرُ

عُدْنَا وَعَادَ بَهَاءُ الْعَيْشِ مُبْتَسِمًا

فَالْحَمْدُ لِلهِ زَالَ الْهَمُّ وَالضَّجَرُ

يَا لَذَّةَ الْوَصْلِ! بَعْدَ النَّأيِ مَا طَعِمَتْ

رُوحِي الْهَنَاءَ وَأَعْيَا مُقْلَتِي السَّهَرُ

مَا كُنْتُ أَحْسَبُ أَنَّ الْبُعْدَ يَقْصِمُنِي

حَتَّى رَأَيْتُ ظُرُوفَ الدَّهْرِ تَخْتَبِرُ

فِي الْبَيْتِ تَسْكُنُ أَحْلَامِي وَمُلْتَحَدِي

وَيَنْجَلِي عَنْ مَدَى أَيَّامِيَ الْكَدَرُ

فَالآنَ أُلْقِي عَصَا التّطْوَافِ فِي دَعَةٍ

وَيَسْتَرِيحُ بِمِحْرَابِ الرِّضَا الْوَطَرُ

فِي كُلِّ شِبْرٍ مِنَ الْبَيْتِ الَّذِي أَلِفَتْ

عَيْنِي سَنَاهَا مَعَانٍ شَأْنُهَا غُرَرُ