تخطَّ إلى المحتوى

صبح بالوجه قد انفلقا

المتدارك

٦٤ بيت

المتفرقات

صُبْحٌ بِالْوَجْهِ قَدِ انْفَلَقَا

وَجَمَالٌ أَعْجَزَ مَنْ نَطَقَا

تَجْرِي الأَنْوَارُ بِغُرَّتِهِ

طُوْفَانَ جَلَالٍ قَدْ صَعَقَا

وَالرَّأْسُ عَظِيمُ الْهَامَةِ إذْ

عَلَمًا لِلُّسؤْدَدِ قَدَ نُصِبَا

طَوْدًا لِلْمَجْدِ تَرَى فَبِهِ

تَاجُ الإِجْلَالِ قَدِ انْتَسَبَا

وَالْفَرْعُ اللَّيْلُ إِذَا سَدَلَا

دَيْجُورٌ لِلحُسْنِ اسْتَوْلَى

كَمُلَتْ ذَاتٌ لَمَّا طَلَعَتْ

فِي الظُّلْمَةِ بَدْرًا قَدْ كَمُلَا

وَجَبِينٌ صَلْتٌ قَدْ نَصَعَا

فَلَقُ الإِسْفَارِ بِهِ اجْتَمَعَا

قَمَرٌ فِي رُتْبَةِ مَفْخَرَةٍ

بِجَلَالِ الهَيْبَةِ قَدْ سَطَعَا

وَحَوَاجِبُهُ كَالقَوْسِ بَدَا

بُلْجَةٌ بَيْنَهَا نُوْرٌ سَفَرَا

عِرْقٌ بِالنُّورِ قَدِ انْهَمَرَا

إِنْ حَمِيَ الحَقُّ فَقَدْ ظَهَرَا

أَهْدَبٌ أَدْعَجٌ أَكْحَلٌ أَحْسَنٌ

مِنْ غَيْرِ الإثْمِدِ قَدْ بَهَرَا

فَتَرَى الأَجْفَانَ تُظَلِّلُها

بِسَوَادٍ لِلْقَلْبِ قَدْ أَسَرَا

طَرْفٌ بِالشُّكْلَةِ قَدْ رُقِمَا

فَلَقٌ بِالعِزِّ قَدِ احْتَدَمَا

نُورٌ فِي نُورٍ مَنْبَعُهُ

جَمَعَ التَّقْدِيسَ وَقَدْ حَكَمَا

وَالأُذُنُ كَمَالٌ فِي نَسَقٍ

حُسْنٌ فِي ذَاتِهِمَا انْسَكَبَا

دَارَتْ فِي حُسْنٍ بَارِزَةً

مِنْ وَحْيٍ طُهْرٍ قَدِ اقْتَرَبَا

وَالْعَرْنِيْنُ الأَقْنَى شَمَخَا

بِعُلُوِّ النُّوْرِ وَقَدْ بَذَخَا

يَبْدُو لِلنَّاظِرِ ذَا شَمَمٍ

وَبِتَاجِ الْعِزَّةِ قَدْ رَسَخَا

شَفَةٌ رَقَّتْ نَعُمَتْ نَطَقَتْ

بِالْقَوْلِ الْفَصْلِ لِمَنْ فَهِمَا

حَمْرَاءُ كَوَرْدٍ مَسَّ نَدًى

فِي أَحْسَنِ خَلْقٍ قَدْ نُظِمَا

نُوْرُ الإِصْبَاحِ بِهِ بَزَغَا

فَبَيَاضُ الخَدِّ قَدِ اصْطَبَغَا

بِدَمِ الأَزْهَارِ وَفِي نَضَرٍ

فَاضَ الإِشْرَاقُ وَقَدْ سَبَغَا

وَالثَّغْرُ جُمَانٌ قَدْ عَرَبَا

شَنَبٌ بِالثَّلْجِ قَدِ اصْطَحَبَا

يَنْثَالُ النُّورُ إِذَا نَطَقَا

أَرِجًا فِي المَنْطِقِ قَدْ عَذُبَا

فَلَجٌ بِالثَّغْرِ إِذَا افْتَرَّا

كَالبَرْقِ يُضِيءُ إِذَا نَطَقَا

فَتَرَى الْأَنْوَارَ تَمُوجُ بِهِ

عَمَّ الْآفَاقَ وَقَدْ أَشْرَقَا

وَالضِّحْكُ وَقَارٌ فِي أَدَبٍ

بِبَهَاءِ النُّورِ قَدِ اتَّسَعَا

فَإِذَا مَا سُرَّ تَرَى قَمَرَا

فِي الْوَجْهِ الأَنْوَرِ قَدْ طَلَعَا

عَرَقٌ مِسْكٌ بَلْ ذَا أَذْكَى

وَلآلِيُ حُسْنٍ إِذَا نَجَمَا

يَجْرِي نُوْرًا فِي غُرَّتِهِ

بِزُجَاجِ الطِّيْبِ قَدِ انْسَجَمَا

وَمَقَالُ الْحَقِّ إِذَا نَطَقَا

فَصْلٌ لَا نَزْرٌ قَدْ رَفَقَا

كَحُبُوْبِ الدُّرِّ مَقَالَتُهُ

بِبَيَانِ السَّبْقِ قَدِ اتَّسَقَا

وَاللِّحْيَةُ كَثٌّ مَنْظَرُهَا

بِجَلَالِ الْحُسْنِ قَدِ اصْطَحَبَا

مَلَأَتْ صَدْرًا مِنْ كَثْرَتِهَا

بِجَمَالِ الطُّهْرِ قَدِ اخْتَضَبَا

وَالْجِيْدُ كَإِبْرِيقِ الْفِضَّةْ

بِبَرِيقِ التِّبْرِ قَدِ اشْتَبَهَا

نُورٌ... لَا طُوْلٌ مُشْتَطٌّ

وَجَمَالُ الدُّمْيَةِ فِيهِ زَهَا

وَعَرِيضُ المَنْكِبِ ذُو بَأْسٍ

وَمَقَامَ الهَيْبَةِ قَدْ رَكِبَا

وَكَرَادِيسٌ ضَخْمٌ نُسِقَتْ

كَجِبَالِ المَجْدِ قَدِ انْتَصَبَا

وَبَيَاضٌ فِي الإِبْطِ ازْدَهَرَا

كَالثَّلْجِ صَفَاءً قَدْ زَهَرَا

وَبَدَا لِلْصَّحْبِ إِذَا سَجَدَا

نُورًا مِنْ طُهْرٍ قَدْ غَمَرَا

وَبِنَاغِضِ أيْسَرَ خَاتَمُهُ

بَيْنَ الْكَتِفَيْنِ وَقَدْ ظَهَرَا

كَبُوَيْضِ حَمَامٍ صُورَتُهُ

نُوْرٌ كَثَآلِيْلَ قَدْ بَهَرَا

وَعَلَيْهِ خِيْلَانٌ نُقِشَتْ

أَمْثَالُ ثَآلِيْلٍ انْتَشَرَا

شَامَاتُ جَمَالٍ قَدْ حَسُنَتْ

فِي الخَاتَمِ وَسْمًا قَدْ نَضَرَا

وَوَسِيْعُ الصَّدْرِ بِهِ لَمَعٌ

بِبَيَاضِ الطُّهْرِ قَدِ ازْدَهَرَا

وَبِهِ سُرْبَةٌ مَدَّتْ خَطًّا

كَقَضِيبِ النُّورِ قَدِ اسْتَطَرَا

وَالبَطْنُ مَسِيحٌ فِي صَدْرٍ

كَسَبِيكَةِ نُورٍ قَدْ خَلَصَا

عُكَنٌ قَدْ صُفَّتْ مَثْلَثَةً

كَقَرَاطِيسٍ نُورًا شَخَصَا

وَالكَفُّ كَمُزْنٍ قَدْ جَادَا

مِنْ خَزٍّ أَلْيَنُ بَلْ زِيْدَا

أَنْدَى مِنْ ثَلْجٍ مَلْمَسُهَا

مِسْكٌ فِي المَحْفِلِ قَدْ رَادَا

وَسَوَائِلُ طُهْرٍ فِي كَفٍّ

كَقَضِيبِ لُجَيْنٍ قَدْ سَفَرَا

شَثْنُ الكَفَّيْنِ بِلَا عُقَدٍ

بِبَنَانِ النُّورِ لَقَدْ بَهَرَا

رَبْعَةٌ سَمِقٌ حَسَنٌ رَشَقَا

يَمْشِي كَالمَاءِ إِذَا انْحَدَرَا

فِي عَرْضِ مَنَاكِبِهِ عَظُمَا

بِثِيَابِ العِزِّ لَقَدْ نَضَرَا

تُطْوَى لِخُطَاهُ مَفَاوِزُهَا

طَيًّا إِذْ يَمْشِيْ مُغْتَرِبَا

يَتَقَلَّعُ فِي خَطْوٍ صَبًّا

هَوْنًا وَقَدِ الْتَزَمَ الأَدَبَا

وَالسَّاقُ صَفَاءً كَالجُمَّا

رِ... وَكَالْبِلَّوْرِ إِذَا كَشَفَا

مَسْكُوبُ الْحُسْنِ بِرِقَّتِهِ

بِنَقَاءِ القُدْسِ لَقَدْ شَرُفَا

شَثْنُ الأَطْرَافِ وَخَمْصَانٌ

وَالأَخْمَصُ حُسْنًا قَدْ لَبِسَا

مَلْسَاءُ الظَّهْرِ فَيَنْبُو الْمَا

ءُ... بِصَقْلِ نَقَاءٍ إِذْ لَمَسَا

صَلَوَاتُ اللهِ عَلَى أحْمَدٍ

مَا شَعَّ ضِيَاءٌ وَانْتَشَرَا

وَسَلَامُ اللهِ لِقُدْوَتِنَا

مَا فَاحَ عَبِيْرٌ أَوْ ذَفِرَا

«رَاغِبٌ» بِالْحُبِّ لَقَدْ نَظَمَا

فِي مَدْحِ حَبِيبٍ مَنْ عَظُمَا

«عَبْدُ اللهِ» الرَّاجِي زُلْفَى

بِجَنَابِ نَبِيٍّ قَدْ وَسُمَا