ريما إذا نطقت من الوجدانِ
ترنيمةٌ تشدو شذى الأفنانِ
وإذا تحدثت الجميلة فرحة
تتناثر الألفاظ كالمرجانِ
وحديثها نغم يبلل مهجتي
يا صاحِ! هذا أعذب الألحانِ
يمشي الجمال على خطاها هادئا
ويضيء منها النور في الأكوانِ
ولها دلال لو رآها عنترٌ
نسي السيوف ومال كالولهانِ
تمشي الهوينى والبحور تبسَّمتْ
خَفَرًا كأنَّ النيل في الأعيانِ
تهفو إليها الريح إن مرتْ بها
وتغار منها غُصنة الريحانِ
ولها ابتسامٌ لو رآهُ مُتيَّمٌ
نسي الأسى وشدا بلا تبيانِ
في طرفِها سِحرُ العيون إذا دنتْ
هام الفؤاد بلحظها الفتانِ
خصر تمايل كالغصون تغنّجًا
وسِوارُ معصمِها سوار جنانِ
تسبي العقول بلحظها وإذا بدت
خرّت نجوم الحسن كالسكرانِ
ولقد نَهَلتُ من الهوى نَظَراتِها
فشربتُ من لحظِ العيونِ أمانِي
كم راودتْ شمسُ الضحى أن تقتدي
بسَناك في إشراقها الفتّانِ!
يا طلعةً سجد الجمال لحسنها
ترنيم حسنك آية الرحمانِ
سبحان من سواك من إبداعه!
نسج الجمال بأحسن الألوانِ!
يا فتنةً ماذا فعلتِ بعابدٍ؟
فسها تلاوة سورة القرآنِ
قد كان يسجد في الدجى متهجدا
والدمع يسقي مَسجد الديّانِ
حتى رآك فذاب قلبٌ خاشعٌ
وانساب دمع الشوق في الأجفانِ
زلّ الفؤاد وقد تولّى وجهها
من غير قصد بل بحسنٍ جانِ