لغزة عيني تفيض بحارا
وفي القلب حزن يذيب الضميرا
أينعم أطفالنا في أمان
وطفل هناك يلاقي المصيرا؟
أنسكت والعرض يهتك جهرا
ونار القذائف يشوي الصغيرا
أنحيا وريح المآسي تهب
وصوت المنايا تدوي زفيرا
فغزة تبكي، فمن ذا يواسي؟
ومن ذا يداوي الجراح الغزيرا؟
أتوا بالصواريخ فوق الديار
فصارت بيوت الأمان قبورا
ينادي الجريح تحت الركام
"كفاكم خنوعا وعذرا حقيرا"
دماء الشباب تنادي بنصر
فهل من ملب يزيل الشرورا؟
فيامن تبادر نحو الخنوع
وتنسى الحمية نسيا حقيرا
تذكر بأن الخنوع مهين
يهد الإخاء ويدني الثبورا
وأن العزيمة درب الحياة
فمن سار فيها رأى النور نورا
فصبرا لغزة إن الأعادي
سيمضون ذلا وتبقى فخورا
ستبعث من تحت ردم الدمار
رجال تشق الدجى والغرورا
ويسقط بالعزم صرح الطغاة
ويزرع في الأرض نصرا منيرا
أفيقوا لتهتف فيكم دماء
وتكتب للقدس مجدا كبيرا
فصبرا لغزة إن الدماء
ستهدي إلى الصابرين عبيرا
فمن سار في الدرب سعي الكرام
سيرجع بالعز حرا جسورا
ومن يتخلف إذا جد يوم
فذاك الجبان يلاق السعيرا