نَحَوْنا نحْوَ بابك قاصدينا
نجائبُنا يَرُحْنَ ويغتَدينا
أَنَخْنا كلَّ ناجيةٍ خَبوبٍ
إليك بنا أميرَ المؤمنينا
نجائبُ لم يدع سيري ودأبي
عليها من أجنَّتِها جنينا
نجائبُ كالقِداح مُخيّساتٌ
عليها كالصِّفاح مهنّدينا
تمُطُّ بكل ذي شَمَطٍ عزومٍ
يرى الأمر المُلَهْوِجَ مُستبينا
إذا كَلَّ المطيُّ به ترامَتْ
مطايا في الحيازم لا ينينا
وإن هبَّ النسيم ولاح برقٌ
يُرَجِّعُ في حَيَازِمه الحنينا
إلى البيت الحرام ومِشْعرَيْه
وزمزمَ والمُحَصَّب والمدينا
أيا خيرَ الأنام أبًا وأمّاً
وأعلاهم وأنْداهُم يمينا
أتينا زائريك ووافدينا
عليك لكي تكون لنا خَدينا
وتُتحفنا فما خابت رِكابٌ
إليك أبا المكارم ينتهينا
وكم ذي عَيْلةٍ طفحت عليه
يداك فنال نائلَكَ الثمينا
وكم نلنا المكارمَ والأمانِي
وكم فُزْنا بكم وبكم هُدينا
وأنتم خيرُ من قَصَدَ المُعَنَّى
لحاجته وخيرُ بني أبينا
فإن تنزلْ بساحتنا المنايا
تجدْنا للإله مهاجرينا
وإن يَكُ قد أُتِيحَ لنا إيابٌ
رجعنا سَالِمينَ وغَانِمِينَا