تخطَّ إلى المحتوى

غاض الفرات أسى في قعر أوجاعي

غير معروف

٢٠ بيت

المتفرقات

غاضَ الفراتُ أسىً في قعرِ أوجاعي

إذْ ساوموني به تيها لإخضاعي

مذْ أبعدوه أنا طيفٌ بلا جسدٍ

يغتالني أرقٌ مابينَ أضلاعي

يجتاحني قلقُ التاريخ يصلبني

والصالبون همُ أهلي وأشياعي

المثقلون به في الحزن أعرفهم

الواجلون كما كابوسُ مرتاعِ

مرّ العليُ بهم والروح مثقلة

بالنافثات رؤىً ينأى بها الساعي

ينتابه هلعٌ والموج مضطربٌ

والحوت يأكله من دون اقناع

مرّ العلي بهم والجرح ينزفه

بالحب عمدهم من قلبه الواعي

لكنّ فيضَ دمٍ بالقلب طعنته

تهمي سحائبه من دون اشباعِ

في كلّ بارقة يبكي تمزقنا

لم يرضَ فرقتنا جهلا بلا داعِ

يُضنيه كوكبنا المهزوم يوجعه

أن بات مربطنا في القاع في القاع

أنْ قُطعت شيعا أمٌ توحدنا

ذابت ذوائبها في نار أشياعِ

مازال يربطه حب الوفاء لنا

مازال ينزفنا من قلب ملتاع

مازال يرقبنا روحا تفيض جوى

أن لانضيعَ سُدى: دوّى بأسماعِ

فالشام مطفأة ..صنعاء دامعةٌ

والقدسُ فرحتها اغتيلت بإجماعِ

ياروحه اتقدي بالكون صاهلة

للحق ملهمة في كل أصقاع

يانفسه كشذا يذكو بواحتنا

والبدر مكتملٌ في ليل أتباعِ

ياطفرةً بدمي تسري منزهة

عن كلّ نائبة غصّت بأوجاعِ

في اليم مركبنا والجوّ مغرقه

أنت الغريق به والمغرق الناعي

أنت العلي بنا والنور بردته

والفكر منبره من جين ابداع

يامشرقا بدمي عشقا تؤطره

أوجاع أمته ..أنت الأب الراعي