شفاهٌ من القلب المراقِ تُخَضّبُ
تُقطعُ لحنَ الصمتِ حينا وتقطبُ
إذا قاربت حقلا تقمصتَ سرمدا
وخلتَ بأنّ الجوع عنك مغيّبُ
مذاقٌ من الخمر العتيقِ وهمسها
يزورُ بساتين الغرامِ ويلعبُ
ويرشفُ مثل النحل من كلّ زهرة
على اقحوان القلب حطّت تُقرّبُ
بها منطق الأشياء لمسٌ مولّهٌ
وكلّ براهين العقول تُغيّبُ
وجودٌ لذات الحسِّ والفكرُ غائبٌ
فما دونه يبقى اساطيرَ تكذبُ
شفاهٌ من التأويل محض خرافةٍ
تعيش بها نخلٌ وخيلٌ ومخلبُ
وحوشٌ بها تعوي وسبعون لعنة
إلى لعنة كبرى تحنُ وترغبُ
طَعونٌ ولاتدري بأية طعنةٍ
أأزميلُ نحاتٍ عليك يُجرّبُ؟!
أم الفأس والحطاب والليل مطبقٌ
هزيعٌ مع الحطاب أشهى وأطيبُ
شغوفٌ كما الأسلاك شحنٌ ممغنطٌ
وترجو بها صعقا طويلا تُكهربُ
على رملها تبني قلاعا منيعة
ولو أظهرت رعدَ الخصام تُخرَّبُ
سياطٌ من البركان جالت بسطوة
ولا يشتكي منها الشعورُ فيهربُ!!