سَائِلْ قُرَيْشاً غَداةَ السَّفْحِ مِنْ أُحُدٍ
مَاذا لَقِينا وَما لاقَوْا مِنَ الْهَرَبِ
كُنَّا الْأُسُودَ وَكانُوا النُّمْرَ إِذْ زَحَفُوا
ما إنْ نُراقِبُ مِنْ آلٍ وَلا نَسَبِ
فَكَمْ تَرَكْنا بِها مِنْ سَيِّدٍ بَطَلٍ
حامِي الذِّمارِ كَرِيمِ الْجَدِّ وَالْحَسَبِ
فِينا الرَّسُولُ شِهابٌ ثُمَّ يَتْبَعُهُ
نُورٌ مُضِيءٌ لَهُ فَضْلٌ عَلَى الشُّهُبِ
الْحَقُّ مَنْطِقُهُ وَالْعَدْلُ سِيرَتُهُ
فَمَنْ يُجِبْهُ إِلَيْهِ يَنْجُ مِنْ تَبَبِ
نَجْدُ الْمُقَدَّمِ ماضِي الْهَمِّ مُعْتَزِمٌ
حِينَ الْقُلُوبُ عَلَى رَجْفٍ مِنَ الرُّعُبِ
يَمْضِي وَيَذْمُرُنَا عَنْ غَيْرِ مَعْصِيَةٍ
كَأَنَّه الْبَدْرُ لَمْ يُطْبَعْ عَلَى الْكَذِبِ
بَدَا لنا فاتَّبَعْناهُ نُصَدِّقُهُ
وَكَذَّبُوهُ فَكُنَّا أَسْعَدَ الْعَرَبِ
جالُوا وَجُلْنا فَمَا فَاؤُوا وَما رَجَعُوا
وَنَحْنُ نَثْفُنُهُمْ لَمْ نَأْلُ فِي الطَّلَبِ
لَيْسَا سَواءً وَشَتَّى بَيْنَ أَمْرِهِما
حِزْبُ الْإلَهِ وَأَهْلُ الشِّرْكِ وَالنُّصُبِ