تخطَّ إلى المحتوى

جلب الهوى طرف إليها ينظر

غير معروف

١٨ بيت

المتفرقات

جلبَ الهوى طرفٌ إليها ينظرُ

مهلا سيجزى بالدموعِ ويسهرُ

إنّ التي أبصرتُها ليستْ إلى

إنسٍ ولا جنٍّ ولا تُتصوّرُ

جاوبتُ صوتَ مؤذنٍ في حسنِها

وعدَدتْهُا فرضًا فما أتأخرُ

ما زلتُ لا أدري أتُقبلُ ركعةٌ

ممّنْ يرنّحهُ الجمالُ المسكرُ؟

حُرّقْتُ عن كلّ المحبينَ الألى

لاقوا غرامًا في الهوى وتسعّروا

وعرفتُ آيةَ صبوتي من حالِهم

سقيا لهم أدنى جزاهم كوثرُ

الحبّ جنّة عاشقٍ حُفّتْ بما

كرهتْ نفوسٌ لا تحبُّ وتصبرُ

الحبّ حقٌّ والضلالةُ غيرُهُ

من شاء فليكفرْ بهِ لا أكفرُ

أمّا التي قد أفسدتني بالنوى

فأنا لها في خلوتي أستغفرُ

ليسَ العجيبَ بأن تصافحَ كارهًا

لكنّ سخطكَ من حبيبٍ يهجرُ

فاخلقْ لمن تهواهُ عذرًا فالذي

يهوى يرقُّ لمنْ يحبُّ ويعذرُ

ودع الحقودَ محرّقا في جحرهِ

إن كان من أحقادِهِ لا يضجرُ

إن الورى مهما تجاور أرضُها

نيّاتها قَذَفٌ وفيها المنكرُ

دعهم فلستَ بخازنٍ أخبارهم

ولديكَ ما يكفيكَ لا بل أكثرُ

ولعلّها الأحداثُ تُفشي سرّهم

ولعلّها تحنو وليستْ تُظهرُ

ماذا تقولُ لصامتٍ لمّا يُبحْ

أو ما تقولُ لناطقٍ لا يُخبرُ

يعلو الفتى بمقالةٍ يختارُها

والمرء أشبهُ بالذي يتخيّرُ

أو فعلة تروي المكارمَ والندى

كرمًا تناقلَها الكرامُ وسطّروا