تخطَّ إلى المحتوى

تنح ولم غيري فما اللوم نافع

غير معروف

١٨ بيت

المتفرقات

تنحّ ولمْ غيري فما اللومُ نافعُ

وإنّي وراء الحبّ ما القلبُ راجعُ

أعاذلُ أقصر أو زدِ اللوم إنّني

عميتُ عنِ العذّال ما أنا سامعُ

إذا قلتُ أصحو ما عنيتُ عن الصبا

وإن كنتُ أعنيهِ فإنّي أخادعُ؟

أأبصرتَ ما أبصرتُ حتّى تلومني؟

ولاقيتَ ما لاقيتُ يا منْ تنازعُ

دعاني لها فرعٌ كأستارِ كعبةٍ

ونحرٌ بهِ تهوي النجوم الطوالعُ

ونهدٌ شجاعٌ قد تقدّم بعدما

تأخّرَ ردفٌ في التثاقلِ بارعُ

ووجهٌ كأنّ الشمسَ بعضُ بناتهِ

فكلُّ سناءٍ من محيّاهُ راضعُ

كأنّ سنا الأقمار للعينِ سنةٌ

ووجهكِ فرضٌ وافقتْهُ الشرائعُ

تريكَ خدودًا خدّدَ القلبَ وردَُهُ

وتبْسمُ عن ثلجٍ لهُ الصبُّ خاشعُ

مخنَّقةُ الساقينِ حرٌّ وشاحُها

وتستعبدُ الأحرارَ منها المدامعُ

إذا ما مشتْ في الأرضّ يحيا مواتُها

وإن سألتْ قام الملا وتدافعوا

ولو نظرتْ نحو الجبابر مرّةً

لخرّوا سجودًا ثمّ قاموا وبايعوا

مضى العمرُ لم أخلصْ إليكِ ولم أصلْ

أجلْ وفؤادي بالتشوّقِ ضائعُ

إذا قصدتْ عيني المنامَ يعيقُها

بكلّ سبيلٍ طائفٌ لكِ قاطعُ

يمرُّ كمرّ البرق طيفُ حبيبةٍ

ألا حبّذا تلكَ البروقُ اللوامعُ

وكم حادث للحبّ علّمني البكا

ولولاهُ لا أدري هلِ الحبُّ فاجعُ

سألتكِ ما استودعتُ في أول الهوى

وعند الغواني قد تضيعُ الودائعُ

سلامٌ عليها لو تردّ بمثلِها؟

ولو منعتْها أن تردَّ الطبائعُ