تهجرُ سلمى كيفَ لا تهجرُ
أنا هو المذنبُ يستغفرُ
فلتجلدي يا سلمُ لي مهجةً
جلدَ عقابٍ فعسى أطهرُ
يا ليتني كنتُ ترابًا فما
أتبعُ غيًّا وبهِ أعثرُ
نفسي الفدا يا سلمُ إن لمتني
فما أنا للومِ مُستنكرُ
لؤلؤةٌ بالحسنِ مخبوءةٌ
لنيلِها غَوصي فكم أحفرُ
حوريةٌ في الأرضِ أبهى منِ
الحورِ التي في جنّةٍ تخطرُ
أسيلةُ الخدّينِ قلبي بها
يغرقُ في حسنٍ إذا يبحرُ
والقدّ ممشوقٌ كغصنٍ على
كثيبِ رملٍ مادَ كم يسحرُ
يسلبُ مفتونا سَجَى ساهرًا
مُلتمِسًا عذرًا لمن يسهرُ
والنهدُ قد زان القميصَ الذي
جلّلها كي يسلبَ المنظرُ
ووجهكِ الوضاحُ لي مسجدٌ
بهِ لي الراحةُ والكوثرُ
والكفّ قد زانت سوارًا فلو
تشيرُ بالكفّ لنا تأسرُ
والساقُ بالخلخال مأسورةٌ
بها لقد آمنتُ لا أكفرُ
في ثغرها الطبُّ وفي خدّها
وردٌ وفي مقلتِها المسكرُ
صادقة الحسنِ وكم نسوةٍ
بحسنِها الزائفِ كم تفخرُ
حماقة العاشقِ مشهورةٌ
مهما توارت إنها تظهرُ
فسامحي العاشقَ قد ضرّهُ
هجرٌ فما عن فرقةٍ يصبرُ
إن ساءَ قولي مرّةً فاذكري
كم قلتُ عذبا في الذي أسطرُ
لو كلّ من يخطىء لم يلقَ من
أحبابِهِ عذرًا فمن يعذرُ؟
إني محبٌّ تلكَ أخطاؤهُ
والعفوُ أحجى بالذي يقدرُ
لا تبخلي سلمى فما في النسا
مثلكِ فتّانًا لها أُكبِرُ