حَبِيْبِي زَادَنِي أُخْرَىْ وَعَسْعَسْ
بأنْفَاسِيْ ومِنْ روحيْ تَنَفَّسْ
فَقَالتْ يا كُهَالي لستَ إلّا
بَقايا مِنْ حُرُوْفٍ مَسَّها مَسْ
أجَبتُ وما جَرى يا نُورَ عَيْنِيْ
أجَابَتْ ما جَرى أعَمى وأخْرَسْ
تَجُوْبُ مَشَاْعِريْ وَتَعيْشُ فِيهَاْ
وَتَهْجُرُنِيْ بِلَاْ ذَنْبٍ وَتَدْحَسْ
تُعَذِّبُنِي ولا أدري لماذا
فَهلْ حُبّي ترى بالحالِ أفْلَسْ
ألا يا ليتَها قرأت كِتَابي
لِتَعْلمَ أنَّهَا بِالْقَلْبِ أقْدَسْ
فَمَاذَا إنْ تَولّانِي هَوَاهَا
ومَاذا إنْ هَوَاهَا كَانَ أحْمَسْ
أنا إنْسَانُ مِنْ لحْمٍ ودَمٍّ
فإنْ كَانَتْ مَلاكاً كُنْتُ أبْأَسْ
أنَا روحُ إذا مَا كَاْن رُوحي
يُعَانِقُهَا فَمَا أقْسَى وأتْعَسْ
أنَا دُنْيَا بِلا دُنْيَا وفِيْهَا
حَيَاتِي كُلّمَا أدْجَى وأشْمَسْ
فَيَا حَرْفاً تُعَاقِرُنِي نَوَاهَا
صَبِئْتُ ولمْ أزلْ بالعشْقِ أُغْطَسْ
هِيَ الْأَسْماءَ أَنْدَاْءَ الْأَمَاْنِيْ
هِيَ الْأَزْهَاْرَ مِنْ كَاذٍ وَنَرْجِسْ
هِيَ الْدُنْيَاْ تَملَّكْنِيْ هَوَاهَاْ
فَهَلْ بَعْدَ الرَّجَاْ بِالْحبِّ نَيْأَسْ
أرَاهَا فِي صَبَابَاتِي أرَاهَا
بِأَحْلَاْمِي لَهَا رَوحَاً ومَلْمَسْ
أرَاهَا فِي مَسَامَاتِ الْخَلايَا
وفِيْ مَجْرَى دَمَي بَحْراً وأطْلَسْ
لَهَاْ أَسْرَيْتُ فِيْ يَوْمٍ تَوَاْرَىْ
بِلَاْ وَعْدٍ سَرَى قلْبِيْ وَنَسْنَسْ
وَكَاْنَ الْوَصْلَ سُلْطَاْنُ الْتَلَاْقِيْ
وَكَاْنَ الْلَيْلَ بالْأَشْجَاْنِ أَدْمَسْ
وَمِنْهَاْ أَشْرَقَ الْنَجْمُ الْيْمَاْنِيْ
وَبَاْنَ الْبَدْرَ لِلْأَنْجَاْمِ يَلْبَسْ
وَذَاكَ الدَّمْعُ فِيْ جَوْفِ الْمَآقِيْ
يُحَاْكِيْ لُجّةً بِالدمَعِ تَنْعَسْ
لَيَاْل مَاْ أُحَيْلَاْهَا اللَيَاْليْ
تَعَاْلَىْ وَصْفُهَاْ مَجْنَىْ وَمَغْرَسْ.