تخطَّ إلى المحتوى

أرى الأيام تسرع في خطاها

الوافر

١٣ بيت

الحكمة

أرى الأيامَ تُسرعُ في خُطاها

وتَمضي كالسرابِ لمنتهاها

تُخادعُنا.. فتَضحكُ حينَ نَبكي

وكم أبكتْ.. وثمةَ مَن بكاها!

مُراوِغةً.. تُلَوِّحُ بالأمانيْ

وتَقضي في الأنامِ على هواها

لَعُوبًا.. حينَ تُقِبلُ لا تُبالي

وتُدبرُ ثُم تَسخَرُ في عُلاها

ركضْنا خلفَها زُمَرًا سُكارى

وأرسلْنا المدامعَ في رِضاها

نُقبِّلُها.. نُضاحكُها.. وندنُو

نرومُ بكلِّ جارحةٍ نَداها

هَبِيْنا منكِ بعضَ حَلاكِ إنَّا

وَهبْناكِ الوجودَ وما تَناهى

فتصرخُ: أيها الشَّاكي فإنِّي

حياتُكَ فاغتنم دَأَبًا صَباها

تُقطِّعُني كأنكَ لستَ تَدري

بأنَّ دقائقي ذهَبٌ جنَاها

أتيتُكَ مِلْءَ هذا الكونِ كنزًا

ففرَّغتَ الثوانيَ من سَناها

فلا تَبكِ الحياةَ إذا تولتْ

وحانتْ سَكرةٌ ولزمتَ آها

هيَ الأعمارُ أيامٌ تقضَّتْ

ونندمُ حينَ تَعْرُكُنا رَحاها

فنجأرُ في سماءِ الصمتِ: تبًّا

وليس يعودُ شيءٌ من صَداها