اودى بسرك غصن البان والرشأُ
حين استغثت سراب القطر ياظمأُ
قالا رويدك يامسنون من سقمٍ
كي لا يذوب جوى في روحك الحمأُ
انكرت حبك يامحبوبتي زمناً
حتى سرى قبل نبض الخافق النبأُ
قد كان سرا حبيس الصدر قمقمه
انّى ألاْن قيود المارد الصدأُ
لاتعذليه فما يلقاه من شجن
كالنار ترمي شرارا ليس ينطفأُ
خبّأت جرحك كالسرّاق ادفنه
خوفا على قاتلي ان ينبش الملأُ
ورحت اكتم آهاتي واندبها
قبل الوداع فأنّ البوم والحدأ
ردي السنين كافراخ الحجال ذوت
قد راعها منك هام الحب فادّرأوا
يامن على دمعتى كل الجفون روت
واخضوضر العشب كرخاً وانتشى الكمأ
مالي وبغداد ماتنفك راويتي
كأن في خاطري كالطيف تختبأ
سمرائي منها واسماء بمنسأتي
خطت على دكة التاريخ مانسأوا
هذي جمالي قضاها السير من عطش
انى ودجلة نبع منك ينكفأُ
ان طال صبر فصبر بعده فرج
قضي بعرشك ظهر الجان ياسبأُ