وأناديك في لج من الليل زاخر
نداء غريق يستجير بآخر
وأرعاك طول الليل لهفان حائرا
وما كنت قبل الحب يوما بحائر
ولو بعض ما بي من حنين ومن جوى
أصابك ما جال البعاد بخاطر
أذنبي في حُبيّك أني مُدرك
جمالكِ مفتون بسحر النواظر
وغنيتك الشعر الذي يطرب الصفا
فيا ليت شعري هل شجتك مزامري
أحبك حبا طاغيا لو عرفته
لهالك ما تُطوى عليه سرائري
وأشفقتِ أن أبقى وحيدا مروَّعا
فريسة أحلامي ونهب خواطري
ولو أنني خيرت ما اخترت ساعة
رأيتك فيها فامتلكتِ مشاعري
وأصبحت كالمذعور أقدم تارة
وأحجم أخرى غارقا في دياجر
وأرجوك أحيانا وأخشاك مثلها
فان سبيل الحب جمُّ المخاطر
فيا ليتني أعمى أعيش منعما
ولا أنظر الدنيا بمقلة شاعر
ويا ليتني ما شمتُ حسنك طرفة
فأصبح لا شئ سواه بناظري