سهمُ المنيّةِ بالقضاء يسيرُ
والصعبُ من غير الخطوبِ يسيرُ
ما سار يصطاد النجيبَ بغزّةٍ
إلا وأودى العالمين زفير
هذا نجيبُ العصرِ شيخُ زمانهِ
مُفتي الأنامِ العالمُ النِّحرير
تهذيبُه الفتوى يروق لناقدٍ
والنقدُ من غير الخبير مَزُور
علاّمةٌ كم أزهرتْ أغصانُه
من روضةٍ يزهو بها التحبير!
كم أبرزتْ ألبابُه من تحفةٍ
منهاجُها تنقيحُه النحرير!
جُبلتْ على نفع العبادِ طباعُه
وذوو الفضائلِ نفعُهم مشهور
أواه من فقه العلومِ بغزّةٍ
وإذا أردتَ جهالةً فأمير
أواه من فقد الشريعةِ بيننا
قد سار مَن في جهله مغمور
درستْ دروسُ العلمِ من تصريفها
إذ فاتها من نحوه التقرير
أسف الحديثُ وأهله ورواتُه
والفقهُ والتوحيد والتفسير
منظومُ فقهِ الشافعيّةِ بعده
بين الأنام مُشتَّتٌ منثور
من منهمُ للمشكلات يُزيلها
إن أعضلتْ ودَجا الخفيُّ يُنير؟
من للمسائل فاصلاً يا ذا النُّهى
عند المسائلِ فضلُه مشهور؟
من للمهابة والجلالة والبها
والفضلِ والمجد الأثيل سحير؟
لبّى نِدا الداعي للُقيا ربِّهِ
مستبشِرًا بندائه مسرور