داعي المنايا بالخطوب ينادي
كلَّ البرايا لو يعيد النادي
يدعو هلمّو للقضاء وحكمهِ
والحكمُ للقهّار لا للعادي
صبرًا على نُوَب الخطوبِ فإنها
تجري بأقدار المريد الهادي
هو راشدٌ ولذي الضلالِ فمرشدٌ
لكنهم لا يهتدون بهادي
كم من علومٍ بثّها بمحافلٍ
إذ كان يغبطه ذوو الأحقاد!
جلّتْ بلاغتُه وجادت دقّةً
حتى جناها معظمُ الأحفاد
مَنْ بعده للمعضلات يغوصها
يأتي غريبَ الدرِّ وفقَ مُراد؟
كم روضةٍ تزهو برونق درسهِ
درستْ وعادت في الرياض بوادي؟
من يكشف «الكشّافَ» عند غموضهِ
بدقيق فكرٍ ثاقبٍ نقّاد؟
من ينصر المظلومَ يأخذ ثأرَه؟
هذا هو المظلوم من مُستادي
هذا شهيدٌ نال أجرَ شهادةٍ
وغداةَ تغبطه بحشر الوادي
جُدْ من رضاك برحمةٍ غيداقُها
إكرامُه يا أكرمَ الأجواد
واجعلْ جزاه الخلدَ في دار الرضا
فضلاً مع الأحبابِ والأشهاد