تخطَّ إلى المحتوى

لا شيء يا صاحبي على القمر

غير معروف

٢٥ بيت

المتفرقات

لا شيءَ يا صاحبي على القمرِ

لا شيءَ غيرُ الجبالِ والحفرِ

كم كنتُ في وحدتي أسامرُه

وأنتشي في ضيائه العَطِرِ

وأُسعِد الليل بالحبيب مع ال

كأسِ على غفلةٍ من القدر

وكان في أفقه يشاركنا

من غير ما ضجّةٍ ولا ضجر

يسكب لحن الصفاء في أذني

ويستثير الوصال في قمري

وينفح الكأس من أشعّته

لكي تضيءَ الجسوم بالخدر

وكم ركبتُ الهلالَ زورقي السْ

سَمْحَ وجُبتُ الآفاقَ في السحر

وقد تخلّصتُ من رباطي بال

أرضِ وأثقال عيشةِ البشر

كنتُ أحبّ الهلالَ والقمرَ ال

بَدرَ وأدعو إليه بالسّهر

حتى استباح الإنسانُ مملكتي

وعاثَ فيها بقلبه الحجر

ومَدّ رجلاً له ملطّخةً

من غير ما هيبةٍ ولا حَذر

ماذا أخذتُم من كَشْفكم قَمري

ماذا أفدتُم من وَأْدكم سَمري

فجعتم القلبَ في حَبابئه

باسم العلوم القصيرة النظر

قد أقطرتْ أرضنا الدّماءُ على

الأفق فما نَبتُ ذلك المطر؟

ما زال في الأرض مُعدمون يعي

شونَ على حَرْف هوّة العَدَمِ

ما زال في الأرض جائعون وما

زال عزيزُ الأقوام في بَشَمَ

ودون بحر الآمال رانيةً

للماء قطعانُنا من الغَنَم

ووحشُ داعي الخَراب يفترسُ ال

أمنَ بنابٍ مضرَّجٍ نَهِم

ما زال جرحُ الأطفال في بلدي

يلوِّث الشّعر في فمي بدم

والناسُ تمضي على الطريق وكلْ

لْ السُّبلِ تُفضي بهم إلى الألم

قد كان للناس بسمةُ القمرِ

وكان للناس واحةُ الحُلمِ

واليومَ قد أجدبت بكشفهمُ

لا شيءَ يا صاحبي على القمر

لا شيءَ يا صاحبي على القمرِ

لم يبقَ غيرُ الجبال والحفرِ

يا بلدًا صحبتُه حَدَثًا

أجُرُّ فيه على القرى قَدَمي

في صبح عمري سمعتَ أُغنيتي

لا تُنكرِ الحشرجاتِ في الهَرِم