تخطَّ إلى المحتوى

ماغرد الحب يوما مثل مرآتي

البسيط

١٥ بيت

النسيب

مَاغرَّدَ الحُبُّ يَوْماً.. مِثْلَ مِرْآتِيْ

تَسْتَلُّ مِنْ خَافِقِيْ هَمِّيْ وَآهَاتِيْ

سَئمْتُ.. أَشْرَحُ آلَامِيْ لِغَانِيَةٍ

تَسْتَعْذِبُ الآهَ فِيْ أَطْيَافِ لَحْظَاتِيْ

أَيَا مَلِيْحَةُ رِفْقَاً هَاجَنِيْ شَغَفٌ

مَا عَادَ فِيْ لَوْعَتِيْ شِبْرٌ لِطَعْنَاتِ!

مَا عُدْتُ أَقْوَى عَلَى الأَوْجَاعِ أَكْتُمُهَا

جِنٌّ تُعَرْبِدُ فِيْ رُوْحِيْ وَفِيْ ذَاتِيْ

عَجِزْتُ أكْتُبُ عَمَّا حَاكَ فِيْ خَلَدَيْ

جَفَّ الْيَرَاعُ، وَمَلَّتْنِيْ حِكَايَاتِيْ

أَسْتَعْطِفُ الْرِّيْشَةَ الْبَيْضَاءَ دَنْدَنَةً

فَيَصْرَخُ الْجُرْحُ مِنْ أَعْمَاقِ لَوْحَاتِيْ

اوْرَدْتُهَا مِنْ نَمِيْرِ الْوِدِّ صَافِيَةً

فَيَعْبَثُ الْهَمُّ فِيْ إِشْرَاقِهَا الْآتِيْ

يَارَبُّ عِشْتُ حَيَاتَيْ كُلَّهَا حَلَكٌ

مَنْ ذَا يُخَفِّفُ بَعْضَاً مِنْ مُعَانَاتِيْ؟!

تَخَطَّفَتْ زَوْرَقِيْ أَرْيَاحُ ضَحْكَتِهَا

وَتَمْخَرُ الْقَلْبَ مِنْ إِعْصَارِهَا الْعَاتِيْ

يَا خِلُّ إِنِّيْ قَتِيْلٌ فِيْ خَوَاصِرِهَا

أَشْتَاقُ مِنْ غُنْجِهَا.. أَدْنُوْ لِجَنَّاتِ!

أُدَاعِبُ الْبِذْرَةَ الْحَمْرَاءَ مُلْتَعِقَاً

فَيَبْسُقُ الْسُّكْرُ مِنْ أَفْيَاءِ وَاحَاتِ!

وَأُشْبِعُ الْرُّوْحَ مِنْ أَنْفَاسِهَا نَهَمَاً

حَتَّىْ تَذُوْبَ مَعَ الْأَنَّاتِ.. أَنَّاتِيْ

أذُوْقُ مِنْهَا حَلَا الْعُنَّابِ.. أَرْشُفُهُ

مَعَ الْرُّضَابِ وَأَسْتَحْلِيْ سُوَيْعَاتِيْ

أَتَعْلَمُوْنَ مَنِ الْغَيْدَاءُ.. أَعْشَقُهَا؟

حَبِيْبَة الْرُّوْحِ وَالْعَيْنَيْنِ مِرْآتِيْ!

مطران

العياشي