يَا سَاكِنَ الدُّنْيَا لَقَدْ أَوطَنْتَهَا
وَ أَمِنْتَهَا عَجَبًا وَ كَيْفَ أَمِنْتَهَا
وَ شَغَلْتَ قَلْبَكَ عَنْ مَعَادِكَ بِالْمُنَى
وَ خَدَعْتَ نَفْسَكَ بِالْهَوَى وَ فَتَنْتَهَا
إِنْ كُنْتَ مُعْتَبِرًا فَقَدْ أَبْصَرْتَ أَحْوَالَ الشَّبِيبَةِ مِنْكَ واستَيْقَنْتَهَا
أوَلََمْ تَرَ الشَّهَوَاتِ كَيْفَ تَنَكَّرَتْ
عَمَّا عَهِدْتَ وَ رُبَّمَا لَوَّنْتَهَا
أَكْرَمْتَ نَفْسَكَ بِالْهَوَانِ لَهَا وَلَوْ
كَرُمَتْ عَلَيْكَ نَصَحْتَهَا وَ أَهَنْتَهَا
يَا سَاكِنَ الدُّنْيَا كَأَنَّكَ خِلْتَ أَنَّكَ خَالِدٌ فَجَمَعْتَهَا وَ خَزَنْتَهَا
يَا سَاكِنَ الدُّنْيَا طَفِقْتَ تُزَيِّنُ الدُّنْيَا بِمَا لَا يَسْتَقِيمُ فَشِنْتَهَا
اُذْكُرْ أَحِبَّتَكَ الَّذِينَ ثَكِلْتَهُمْ
اذْكُرْ رُهُونًا فِي التُّرَابِ رَهَنْتَهَا
وَلَخَيْرُ مَا قَدَّمْتَ سُنَّةُ صَالِحٍ
للصَّالِحينَ فَعَلْتَهَا وَ سَنَنْتَهَا